samedi, mars 18, 2017

! قصة حقيقية : نسرين... و معجزة لقاء بعد نصف قرن

....
قصة حقيقة غاية في الغرابة تلك التي أحببت أن أحكيها اليوم... أولا لأن جرحها إلتئم قليلا .. و ثانيا لأن فضاء الفايسبوك كان أحد أبطالها الأساسيين... و طبعا... فحضرتنا كالعادة، كانت البطلة الحقيقية بلا منازع و بكل تواضع... ههههههه

بدأت أحداث القصة بالنسبة لي في أواسط الثمانينات حينما كانت هوايتي المفضلة مجالسة كبارالسن في عائلتنا الموقرة...
كنت قد سمعت مرارا حكاية سيدة من عائلة أمي كانت قد تزوجت صغيرة بأحد الأعيان بعد وفاة زوجته... لكن أبناءه لم يتقبلوها مطلقا و فعلوا كل ما بوسعهم لإبعادها... خصوصا أنهم كانوا في ريعان شبابهم إبان وفاة أمهم...
المشكل تفاقم مع حمل الفتاة ... و حاولوا مرة أخرى إسقاطها حتى لا يكون لهم أخ غير شقيق...
تدور هذه الأحداث في أواسط الستينات من القرن الماضي... في مجتمع مغربي صعب التقاليد و الأحكام...
و فعلا، قاست تلك الفتاة الأمرين إلى حين وضعت للوجود إبنة إختارت لها إسم ـ ن ـ ... و هو أمر لم يرق لأبناء زوجها فطردوها رغما عن والدهم الذي كان كبير السن و لم يستطع مجابهتهم... حاول لكنه فشل...
و بين عشية و ضحاها وجدت الفتاة نفسها في الشارع ... عاجزة عن نيل حقها و حق إبنتها ...

و لحس الحظ، إحتضنها بيت أختها المتزوجة.... إعتنوا بالأم و الطفلة كما يجب... لمدة سنتين كاملتين دون أية مساعدة من أبيها الحقيقي...

طبعا هذه حكاية متداولة...

لكن كل شيء تغير بعدما طال الجفاء و حدث الطلاق...
و لم تستطع الأم المغلوبة على أمرها العيش عالة هي و إبنتها مدة أطول...
لم تستطع تجاهل طلبات الزواج للتخلص من لقب مطلقة في مجتمع لا يرحم...

و بما أن أب إبنتها كان من الأعيان الأغنياء، فقد أخدتها إليه في ساعة غضب ـ بعد إهمال تعدى السنتين ـ ليتولى تربيتها و تعليمها ... في مستوى كان يستحيل أن تضمنه لوحدها...
و كان شرط أبنائه ـ الذين يقررون ـ أن تتخلى عن إبنتها بصفة نهائية و لن تعاود السؤال عنها...
...
مضت السنين بسرعة كبيرة ... أكثر من عشرون سنة... تغير كل شيء ... مات أب البنت و صار إبنه الأكبر مسؤولا سياسيا كبيرا و رجل أعمال يحسب له ألف حساب...
للأسف الشديد... قام الإخوة بتأليف قصة كاذبة .. إذ أخبروا أختهم الغير الشقيقة بأن أمها تخلت عنها في القمامة و أنها توفت منذ زمن... فتولد بقلبها ألم و حقد ...
...
و حدث أن حاول القليل ممن علم هذه القصة إخبار ـ ن ـ بالحقيقة... و كان الأمر يتطلب شجاعة كبيرة لتحمل عقوبات الأخ الأكبر ...
كثيرون فقدوا عملهم بمجرد التفوه بكلمة بالموضوع... كيف لا و قد صار الأخ الأكبر في أعلى درجة بالدولة، سلطة و مال... و جاه... و لازال كذلك إلى حين كتابة هذه السطور...
...
و حدث أني منذ الثمانينات... كنت شاهدة على رحلة البحث الشاقة عن الفتاة ـ ن ـ .... و كل ما في حوزتنا صورة لها بالأبيض و الأسود أيام كانت مقيمة مع أمها ببيت خالتها...
و أذكر أنني شاهدت أناسا كانوا يمتنعون عن مطالعة الصورة بمجرد سماع لقبها... خوفا من أخيها...
فكان الجواب دائما : ما عرفتهاش لا لا ما عرفتهاش!
...
الحقيقة عشت هذه القصة و كبرت معها حتى تجاوزت الأم سبعين سنة و كبر أحفادها... و لا أحد إستطاع أن يفرحها برؤية إبنتها ـ ن ـ ... كنت أشعر بفرحتها دائما ناقصة ... كيف لا و قد بلغ ألم قلبها و حرقتها على إبنتها مبلغه...
كان يستحيل علينا وضع إعلان بجريدة أو بالتلفزيون.... لأن من سيضعه سيختفي هو نفسه من الوجود.... كل الأبواب موصدة.
...
و يعلم الله أن أم الفتاة كانت بالنسبة لي دائما في مقام ملاك يسير على الأرض... صوتها يكاد يسمع... و على وجهها نور رباني.
...
و حدث قبل أربع سنوات تقريبا... بينما كنت في حديث على التلفون أن طلب مني مزاحا أن أبحث عن السيدة ـ ن ـ بالفايسبوك...
فرحبت بالأمر خصوصا أن الأخبار الواردة تشير إلى كونها مقيمة بكندا....
إضافة إلى أني سأكون بعيدة عن أي خطر من طرف أخيها بحكم إقامتي بكندا أيضا...
...
و فعلا، فهمت أن المسلسل المكسيكي تدور أحداثه بصورة كبيرة و وجدت نفسي بدور بطولة الجزء الأهم في الحكاية...
ظننت أن السيدة ـ ن ـ حتما متعلمة و لها حساب بالفضاء الأزرق... و أنها على أبواب عقدها الخامس...
ضحكت كثيرا ... حينما تذكرت أنني أعيش تفاصيل الحكاية منذ الثمانينات و أن الكثيرين رحلوا و لن يشهدوا نهايتها...
...
فهاهي الطفلة الصغيرة كبرت ... و سافرت بعيدا... و هي من ستتكلف برحلة البحث على الأنترنيت....
و لا أنكر أني واجهت كثيرا من الحسابات بنفس الإسم... و دون صور أعتمد فيها على الشبه... كنت أبعث رسائل خاصة و طلبات الصداقة بحذر شديد... كان علي الوصول إلى السيدة ـ ن ـ الحقيقية دون أخطاء و بأقل المعلومات و أدقها...
...
و حدثت المعجزة بعد إصرار كبير و عدة محاولات للتواصل عبر الفايسبوك...
كان علي فتح جرح قديم لمدواته... و كان علي مواجهة النسخة الكاذبة التي ترسخت في عقل السيدة ـ ن ـ ...
كانت سعادتي غامرة يوم حدثتها أول مرة عبر الهاتف... شعرت بالفخر و النصر أني إستطعت الوصول إليها بعيدا عن سلطة أخيها بالمغرب...
...
و أحسست ببطولة حقيقية و أنا أزف الخبر للعائلة بالمغرب... لأن ما حدث كان أشبه بمعجزة كاملة الأركان....
لكن، أثار إنتباهي أن السيدة ـ ن ـ لم يكن بإمكانها يوما أن تتصل بي... مما أثار شكوكي... فقد كانت دوما تطلب مني الإتصال بها... و لم أعرف الأسباب...
.... أخبرتها كثيرا عن أمها التي لا تزال على قيد الحياة و ترجو رؤيتها ... أخبرتها عن دموع أمها كل سنين فراقها... أخبرتها عن أمها الإنسانة الرائعة التي فضلت أن تعيش إبنتها و تنعم في بيت أبيها ... رغم حرمانها منها.
...
فتحقق المراد و أمددتها بكل وسائل الإتصال بالمغرب على الرغم من أنها كانت للأسف حادة الطبع و شديدة العصبية.... و لم أسمع منها ربع كلمة شكر ... بل حدث ما لم يكن بالحسبان....
قامت السيدة ـ ن ـ بحذف حسابي من قائمة أصدقائها على الفايسبوك...
و في آخر إتصال بيننا سمعت وصلة من السب و الشتم لم أستطع فهمها إلى يومنا هذا...
...
علمت فيما بعد أن السيدة ـ ن ـ سافرت للمغرب للقاء أمها ... و أن المعجزة تحققت بعد كل تلك السنين الطويلة... و أني بحمد الله كنت أحد صناعها ...
إنقطع آلإتصال بيننا نهائيا... رغم أني أعد من ـ أقربائها ـ و بيننا صلة دم...
لم أكن أتخيل هذه النهاية المحزنة.... فهمت أن حملا نفسيا ثقيلا حطمها... كذب إخوتها ... و عدم تقبلها لرواية عائلتنا....
من جهة..... حرمت حنان الأم.... و من جهة لا تستطيع تقبل ما فعل إخوتها بحكم أنهم أشرفوا على تربيتها و تعليمها...
لم تتقبل السيدة ـ ن ـ تخلي أمها عنها ... كانت تريد أن تظل معها مهما قست الظروف.... لكن الأم تحملت ألم الفراق شرط أن تنعم الإبنة بحياة أفضل في بيت أبيها الثري...
....
الحقيقة أن خيبتي كانت كبيرة بسبب مهاجمتها لي... لم أكن أطمع لا في مال و لا منصب ... كنت فقط أتمنى رسم بسمة على محياها....
و رغم كل شيء... أتمنى لها السعادة... كيف لا و هي إبنة الغالية...

jeudi, mars 16, 2017

!...لمن أحب أن يعتبر

إنهم من فرط الغباء يتهافتون على ما حسبووووه غنيمة...
بل ظنوا كما ظن قدماء الفراعنة... سيأخذون ما غنموه حتى في لحودهم...
الخبث مبيت و الإهانة مقصودة...
إسألوا التاريخ عن فرعون و هامان...
إسألوه عن بني إسرائيل...
إسألوه عن موسى ...

.

و هل يمحق عويل الذئاب زئير الأسود...؟
إلزم العرين ...
فسعي لإثباث الذات مع الأنعام الضالة... إهانة!
دع القطعان تحتسي نخب خبثها...
و إبق نظيفا... كل شيء يمضي...!
.
 صورة تمثل الكاتب الفرعوني الجالس... لمن أحب أن يعتبر...!


mercredi, mars 08, 2017

... يا عاشقة الورد


يا عاشقة الورد ان كنت على وعدي
فحبيبك منتظر يا عاشقة الورد
حيران أيا ينتظر؟ والقلب به ضجر
ما التلة ما القمر ما النشوه ما السهر
ان عدتي الى القلق هائمة في الافق
سابحة في الشفق فهيامك لن يجدي
يا عاشقة الورد ان كنت على وعدي
فحبيبك منتظر يا عاشقة الورد
نجم في الافق بدى فرحا يشدو رغدا
اليوم وليس غدا فليصدق من وعد
ياملهمة النجوى لا تنفعك الشكوى
فحبيبك لا يهوى الا ورد الخــــــد
يا عاشقة الورد ان كنت على وعدي
فحبيبك منتظر يا عاشقة الورد


lundi, mars 06, 2017

... يا أجمل أقداري



كلما ظننت أنك بعيد خلف آخر نقطة في الأفق... كلما وجدتك ملئ عيني... واضحا... شفافا...
أبتسم .. محلقة من فرط سعادتي قبالتك...
عطش قلبي من نور مقلتيك سنا ...
ما عدت أدري... يا أجمل أقداري...
أأنا أنت... أم أنت أنا ....!

dimanche, mars 05, 2017

... كتاب ذكرياتي

أفتقد صباحات الأحد زمان.... حين كنت أستفيق باكرا... و أقول لأبي إنتظرني و لا توقظ الآخرين... حتى آتيكم بالسفنج الساخن اللذيذ...
نسمة الصباح المشمس...
مول السفنج... العجين... رائحة القلي... طابور الزبائن... أصحاب 2 سفنجات المستعجلين... أصحاب كيلو إسفنج ـ سَبَّقني ـ ...
...
صفحات في كتاب ذكرياتي... أعشقها حد الشغف... و كلما طفت إلى السطح... إحتضنتها بكل الحب!


mercredi, mars 01, 2017

... أنا مشتاق له في وحشتي

لي حبيبٌ عشقه ذوبني
شغل القلب سناه و النظر
رسم الحسن على أعطافه
صورًا فتانةً تتلو صور
ساحر العينين و اللحظ وكم
طاب لي في ضوء عينيه السفر
ولكم آنست من ضحكته
رنة العود و أنغام الوتر
سل كؤوس الطيب عن مبسمه
فبها عن مبسم الحب خبر
وطواه الهجر عني بعدما
رضي الحب علينا والقدر
أنا مشتاق له في وحشتي
شوق أشجار الصحاري للمطر
يا حبيبًا أتغنى باسمه
كلما هاج حنيني واستعر
إن تعد عادت لنا أيامنا حلمًا
يسبح في ضوء القمر

.

samedi, février 25, 2017

عِشِ ابْقَ اسْمُ ...

عبقرية الشاعر المتنبي...

عِشِ ابْقَ اسْمُ سُدْ جُدْ قُدْ مُرِ انْهَ اثرُ فُهْ تُسَلْ = غِظِ ارْمِ صِبِ احْمِ اغْزُ اسْبِ رُعْ زَعْ دِ لِ اثنِ نَلْ
وَ هَذا دُعاءٌ لَو سَكَتُّ كُفِيتَهُ = لِأَنّي سَأَلتُ اللَهَ فيكَ وَقَد فَعَل



jeudi, février 16, 2017

أعد إلي روحي

قلبي......................
لا زال يشاغب الغياب ...
لك شوقي ...
عدى عالي السحاب...
موسيقاي...
أشعاري...
أصحابي...
ألواني...
أوراقي...
لا شيء... يبدد السراب ...
إلاك يا حبيبي...
ما عدت أسقي الكاردينيا...
ما عدت...
أراقص النوارس ...
أعد إلي روحي...
يا عشقي... يا نوري الخلاب...


dimanche, janvier 29, 2017

علاش تتسنى ...

آخر عهد لي بهذه الأغنية كان في أوائل التسعينات على الإذاعة الوطنية... و كنت أثناءها بالسيارة رفقة والدي على طريق المحمدية الساحلية... عشية يوم أحد...

ألف شكر لأخت الغالية ماجدة عبد الوهاب السيدة سهام البليدي التي إستجابت لطلبي بتنزيل هذه الذكرى النادرة.
الله يرحمك يا ماجدة...


samedi, décembre 31, 2016

...لا زلت أعشق نفسي

حصاد 2016 :
حكمة بالغة... إكتشاف... ذهول... حب... سفر ... أخطاء و خطايا... تعلم متجدد...
و بنظرة متعالية عن سطح الأرض قليلا علمت أني...
لا زلت أعشق نفسي ...
أربت على أحلامي ... أراقص حكايا الماضي...
لازلت ألعب نفس الكوميديا ...
أعيش جنوني حد البكاء...
أعيش براءتي ساذجة مع سبق الإصرار...
ما عدت بحاجة لأحلم كثيرا...
السماء تعرفني...
و الخيل ...
...
.

mercredi, novembre 23, 2016

حب لا يحكى

الخيل و البحر و الشمس و السماء...
تجمعنا حكايا حب ـ لا يحكى ـ...


lundi, novembre 21, 2016

... فرحة عمري

الحقيقة كما فهمتها... الحكاية نفسها تتكرر منذ بدأ الخلق ...
 

إبليس أخرج آدم من الجنة... و إحتفل بنصره...
آدم تحسر على خطئه و طلب المغفرة من ربه...
لكن، ما لا أستطيع أن أغفره لنفسي...
كررت خطأ أبونا آدم.. عن علم..
سمحت لإبليس أن يخرجني من الجنة.. عن علم...
طلبت المغفرة من ربي .. عن جهل...
 

و الآن... علي أن أكابد شوقي و حنيني لجنتي...
فلست أدري..
أأعانق سماءها يوما... مسلوبة العقل فرحا ...
فرحة عمري...؟


dimanche, novembre 13, 2016

... و أحلام كبيرة

رحل الفنان محمود عبد العزيز... فنان كبرت مع أعماله...سنوات الثمانينات ... أيام نوادي و شرائط الفيديو ... أيام أفلام العار .. المجنونة.. ضاع العمر يا ولدي... البشاير...
أيام كان للفن رسالة ... و أحلام كبيرة... أيام كانت كل تفصيلة قطعة فنية لوحدها...
أشعر أني كبرت كثيرا... و لم يعد بوسعي تحمل الرداءة المنتشرة مثل الطاعون...
أشعر أني منتمية لتاريخ باذخ بالجمال و العطاء ... لن يتكرر...
رحمك الله سيدي و أسكنك فسيح جناته...



vendredi, octobre 28, 2016

!نظرية راس الحانوت : الممكن و المستحيل

تابعت بإهتمام كبير هذا الحوار مباشرة عندما بثته التلفزة المغربية آنذاك و كنت أحب تلك الصحفية و أتابعها باستمرار...
أذكر أني طرحت على أبي رحمه الله سبعين ألف سؤال بخصوص كلمة Intégration
لم أفهم أنذاك سبب إهتمامي الغريب بها...
كنت أجدها كلمة مستفزة ... لا محل لها من الإعراب فيما يخص المهاجرين...
لم أعترف بها يوما و لازلت...
كنت أجد سهولة في إستيعاب إندماج البهارات السبع لصنع ـ راس الحانوت المعتبر ـ ...
كنت أجد سهولة في إستيعاب إندماج الذرات و الجزيئات و الخلايا لشغفي بالعلوم...
كنت أجد سهولة في إستيعاب إندماج عازف ماهر في فرقة موسيقية مبدعة...
كنت أجد سهولة في إستيعاب إندماج نكهة البرقوق معسل مع اللحم المحمر المالح...
كنت... و كنت ... و لا زلت لا أفهم عبارة إندماج المهاجرين .. و أنهال بالنقد على من يمطرق بها رأسنا صبحا و عشيا...
و اليوم... و بعد سنين طويلة من التشبت برأيي ـ الفطري ـ الذي لم يبنى على أي نظريات أو دراسات...
أصادف في إطار دراستي بحثا علميا أكاديميا معمقا يكرس صحة قناعاتي و أرائي بخصوص هذا الموضوع... و الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله كان صائبا في طرحه...
الحقيقة...
فرحتي تفوق فرحة ركوبي ـ طموبيلات تساطيح ـ في بارك ياسمينة و فرحة إحتسائي رايبي جميلة في روض الأطفال...
جمعتكم مباركة...

mardi, octobre 18, 2016

... بوح خاطر


الباب مفتوح

 و القلب مفتوح... و بينهما... 

كنتُ الإستثناء...

vendredi, octobre 14, 2016

يوم حزين


يوم حزين... رحم الله أستاذي و معلمي فاروق شوشة... و أسكنه فسيح جنانه...
لمن يتساءل عن هيامي بلغتنا العربية الجميلة... فذلك هو معلمي الأول و الأبرز بعد أمي و أبي...
كنت أيام طفولتي البعيدة أغالب بعناد كبير المذياع أو الترانزيستور لإلتقاط محطة هيئة الإذاعة البريطانية على الساعة السابعة لمتابعة برنامجه الأدبي الرائع .. لغتنا الجميلة...
سأفتقدك أستاذي و معلمي الجليل... لكنك ستحيا بكل كلمة أكتبها...
و بكل نقطة أضيفها أو أحذفها...


lundi, octobre 10, 2016

لحن الصمت

صورتي من الأرشيف : حصة الإستماع للموسيقى السمفونية ـ Verdi ـ جانب قارئ الأسطوانات أو الفونوغراف.
أحب الموسيقى كثيرا منذ الطفولة البعيدة ... تربيت على أنواع عديدة بشكل يتيح تذوق الجمال في إختلافها... لدي تفضيلات معينة بحكم الثقافة التي عشت فيها ... بحكم الجيل الذي أنتمي إليه... و بحكم ما كان يسمع بابا و ماما...
و على سبيل إسترجاع ذكريات تلك الحقبة الذهبية من تاريخ حياتي ... فقد كانت الفترة الصباحية مخصصة لقصائد أم كلثوم، حصة بعد الظهر خاصة بالأندلسي و الغرناطي... حصة العشية مغربي عصري ـ آنذاك هههه ـ ... حصة المساء مقتصرة على سمفونيات بتهوفن و فيردي...
الجمعة طرب الملحون... السبت و الأحد خاص بالموسيقى الغربية و العيطة ...
تركزت مشكلتي آنذاك في صعوبة تقبل ـ عشوائية ـ الطرب الشعبي المغربي ـ ... و كنت أمارس نقدا فنيا لاذعا لأني لم أكن قادرة على فهم الإختلاف في اللحن و العزف و الأداء...
لزمني وقت طويل لأتصالح مع العيطة بعدما تعرفت على روائع خربوشة... و بكيت رحيل الفنان محمد أبو الصواب الذي كان يقدم ـ دكان الناس ـ معتمدا على مقاطع المبدع بوشعيب البيضاوي...
كان ليل يوم الثلاثاء مفضلا لدي بحكم بث برنامج ـ ألحان زمان ـ للراحل أبو بكر بنور... إعلامي قدير علمني دروسا في التاريخ و المقامات... كما أخدت عن الدكتور سعد الله آغا القلعة أهم ركائز التحليل و السماع.
تدرجت في حب الموسيقى على إمتداد سنوات الطفولة و الشباب... و خرجت تدريجيا من قوقعة والداي العزيزين ... لأتعرض لأول صدمة حقيقية للتلوث السمعي... ثم ثانية ... ثم عاشرة... فعدت أدراجي و أيقنت حقا أني كنت محظوظة بأب و أم من أصحاب الذوق الرفيع الذي لا تشوبه شائبة ...
كم كان و لا زال يحلو لي أن أهيم على وجهي قبالة شمس الظهيرة، فقط لأسمع لحن الصمت يعانق حفيف باسق الأشجار أو تغريد عصفور شارد أو خرير واد رقراق ... صراخ طفل مشاغب...
تلك بحق، هي السمفونية الآسرة التي لم يبرحني وجدها الآخاذ....
و أعترف... لولا شغفي في ذلك المسار الذي عشته في أدق التفاصيل... ما تذوقت يقينا... الجمال الأنيق المتفرد لعزف الطبيعة الذي ما علمت له مثيلا ...


dimanche, octobre 09, 2016

ملهمته الوحيدة


بحب أحس إنه وأنا في غيبتي عامل ليا خاطر
وإنه عشاني بحياته وعمره خاطر
ومشوفهوش مرة قادر إن انا أبقى في يوم بعيدة
وأما يفتح دفاتره عشان يكتب خواطره
بحب أحس إني بس ملهمته الوحيدة

samedi, octobre 08, 2016

... حماقة

قبل أربع سنوات تقريبا إرتكبت حماقة تجريب هذه اللعبة بمونتريال، فكدت أتقيأ أحشائي و أصبت بارتجاج الرأس... و كدت أموت من شدة ألم الدوخة... لن أنسى ذلك اليوم... غادرت حديقة الألعاب مثل المتشرد السكران ...
و فجأة، بينما الطريق خالية.. توقف صاحب شاحنة كبيرة محملة بالمشروبات الغازية و نزل منها شابين فتاة و فتى.. و سقوني مشروب سبرايت حتى أستفيق لأني أصبت بهبوط شديد ... كان المشهد غريبا و غير إعتيادي
... كأنهما ملكين من السماء... لن أنسى كيف ظهرا فجأة مبتسمين ...
أخذني أخي للبيت... و لم أستطع أن أسامح نفسي على ما فعلت...