mercredi, février 23, 2005

رالي الدارالبيضاء للبقر المجنون

...أصدقائي، لعلكم تتساءلون عن عنوان اليوم ، عن العلاقة بين الرالي و جنون البقر ! إنها حكايتي لهذا اليوم
إنطلقت هذا الصباح إلى مقر عملي الكائن بشارع عبد المومن على الساعة الثامنة إلا ربع. لست بحاجة لأن أصف لكم حالة المرور في هاته الساعة ، و لكن هناك ما أثارني لحد الجنون. مهلا، لم أفقد صوابي كله... فقط لأحكي لكم
بدأت المشاكل قرب ثانوية محمد الخامس حين تعرضت لهجوم شرس من أحد سائقي سيارات الأجرة الكبيرة ـ طاكسي أبيض ـ أو البقره المجنونة كما يحلو للبيضاوين نعتها. كنت أسوق سيارتي بسرعة معقولة نظرا للإزدحام الشديد، و لكن صديقنا سائق الطاكسي أصيب بأزمة جنونية حادة جعلته يغير إتجاهه نحوي و يجبرني على التوقف حتى تخلو الطريق، و الغريب في الأمر أنه فعل ذلك و عينه على زبائن المقاعد الخلفية... كان ـ يتخلص ـ منهم، و كاد أن يتخلص مني
.لقد أزاحني من طريقه و مضى بسرعة الرالي كأنه أحد متسابقي باريس ـ دكار، لا أحد يردعه أو يحاسبه، لا أفهم
مرت دقائق قبل أن أتخلص من ورطتي، فتابعت السير برزانة رغم غضبي الشديد، و إذا بي ألمح السائق المجنون و قد وقع في شر أفعاله، لقد أحاطت به السيارات من كل جانب و لا أخفيكم أني إنفجرت ضحكا و أنا أنظر إليه و عيناه تبحثان عن مخرج دون جدوى... فجأة توقف شاب وسيم بسيارته الفارهة، طأطأ رأسه و أشار لي بإمكانية المرور. إبتسمت و حمدت الله على إنصافي... إنها عدالة السماء
تابعت السياقة و قد خلت الطريق من البقر المجنون، توقفت في آخر إشارة ضوئيه قبل مقر عملي، و إذا بالمتسابق المغوار يجد مكانه إلى جانبي، شعرت بالخوف من إنتقامه، و ما هي إلا ثواني حتى تغيرت إشارة المرور معلنة عن نهاية فيلم صباحي جمع بين الدراما و الكوميديا إذ لم يعد طريقنا واحد

فكرت كثيرا في الأمر، و لم أجد عذرا لذلك السائق، فلكل منا مشاكله الخاصة، لكن علينا إحترام أبسط القوانين التي تنظم حياتنا إن كنا بالفعل، نحلم بغد أفضل

casa

2 commentaires:

Younes a dit…

Bonjour "Kalbo El Layte",

El Hamdu Lilah, Tu es saint et sauf… ;o)...

rayhane najib a dit…

سلام
كالعادة نسرين مواضيعك دائما مثيرة للانتباه
اعتقد أن السلطات عليها ايجاد حل عملي وسريع لسيارات الاجرة الكبيرة لكن ذلك لا يجب ان ينسينا انها تلعب دورا مهما في حركة النقل
ما أثار انتباهي كذلك هو الصورة هل يمكن أن تقولي لي مصدرها