jeudi, mars 10, 2005

... ذكريات صغيرة

أحب في هذا الصباح أن أكتب عن علاقتي بأولئك البسطاء في عالمي، و لكن لا أعرف لما تقاطرت علي ذكرياتي القديمه كالمطر. كل الصور المتشابكة في خيالي تحيرني و تدفع بي إلى إختيارات قاسية، أفكر جديا في الهروب بعيدا

أتذكر أول قصة قرأتها هي ـ بلدة السعادة ـ، و منذ ذلك التاريخ و أنا أبحث عنها... كان عمري أربع سنوات و كان لقبي إنشتاين

أتذكر تعاطفي الشديد مع الخادمات الصغيرات في الحي ... لن أنسى يوم أن دعتني إحداهن إلى البيت الذي تعمل به ... لم أشاهد في حياتي منزلا بذلك الجمال، كان قصرا من ألف ليلة و ليلة، جلست قرب النافورة التي تتوسطه، تأملت الزخارف و النقوش، و عرفت لأول مرة في حياتي معنى الجمال و الغنى

أتذكر حينما طلبت كتاب الإسراء و المعراج لدانتي من خزانة المشوار السعيد فرفض طلبي بدعوى صغر سني

أتذكر حينما أعطيت بحثا فلسفيا لأحد أساتذتي في التعليم الإعدادي ليطلع عليه، و عندما أردت إسترجاعه بعد أسبوعين ـ لأنه كان نسختي الوحيدة ـ، أخبرني أن أمه إستعملته لتنظيف زجاج النافذة... لم يعتذر لي أو يخترع كذبة ما... يا للوقاحة

أتذكر عندما كنت أقطن ببيت جدي رحمه الله،كنت أختفي في غرفة مظلمة و أختبئ تحت المائدة..ساعاتان و أكثر، فقط لأستمع للصمت و الهدوء ... و أتعلم لغة التخيل و الحلم و الإستماع، كنت أختلي بنفسي و عمري لا يتجاوز أربع سنوات... ما أروع الطفولة

أتذكر حينما كنت في حضانة الأطفال،لم تكن الألعاب تستهويني، كنت أفضل التفرج على صور المجلات بعيدا عن ضجيج الصغار...حتى ذلك اليوم الذي طلبت من أمي أن تعلمني القراءه و الكتابة فصارت ملاذي المفضل

أتذكر عندما كنت بالثالثة إبتدائي، دعا معلم اللغة الفرنسية أعضاء من مفتشي التعليم و طلب منهم أن أنتقل إلى السنة الخامسة لأن مستواي عال جدا...أخضعوني لعدة إختبارات و نجحت، كانت سابقة في المدرسة و الأكاديمية. و لكن أبي رفض الأمر خوفا من إمتحان ـ الشهادة ـ الخطير

أتذكر حينما بدأت دراسة الطيران لأهرب بعيدا و أفكر في تعلم القفز بالمظلات ببني ملال.

أتذكر حينما ذهبت إلى الكلية على متن دراجة عادية من شارع محمد السادس إلى طريق الجديدة مرورا بالمنظر العام رغبة في تحدي الصعاب، إنه إنتصار الشباب
أتذكر موسيقى عازف اليل و مسلسل نسرين و جاد...كل معاني الحب و النبل التي تعلمتها لأسعد بوجودي

خسارة... غرقت في بحر الذكريات لأتذكر كل شيء، أنا التي خسرت كل شيء

woman.contemplation.sunset

1 commentaire:

Anonyme a dit…

Bonjour Lalla Nisrine,

Nisrine, La beauté, c'est aussi ce que tu écris,… Les corps s’effacent l’esprit se lasse. Le souvenir doit toujours se tenir aux aguets prêt à ressurgir pour faire revivre inlassablement les doux moments.

Fais que chaque heure de ta vie soit belle, le moindre geste est un souvenir futur & L'instant est béni, tout le reste est souvenir.

Merci,