mercredi, mai 18, 2005

قال لهـا.. فقالت له

... صباح الورد يا أصدقائي

قال لها ألا تلاحظين أن الكـون ذكـراً ؟
فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة أنثى !!
قال لها ألم تدركي بأن النـور ذكـرا ً ؟؟
فقالت له بل أدركت أن الشمس أنثـى !!
قـال لهـا أوليـس الكـرم ذكــرا ً ؟؟
فقالت له نعم ولكـن الكرامـة أنثـى !!
قال لها ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـرا ً؟؟
فقالت له وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى!!
قال لها هل تعلميـن أن العلـم ذكـرا ً؟؟
فقالت له إنني أعرف أن المعرفة أنثـى

... فأخذ نفسـا ً عميقـا ًوهو مغمض عينيه ثمعاد ونظر إليها بصمتلـلــحــظــاتوبـعـد ذلـــك

قال لها سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى
فقالت له ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكرا
قال لها ولكنهم يقولون أن الخديعـة أنثـى
فقالت له بل هن يقلـن أن الكـذب ذكـرا
قال لها هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى
فقالت له وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكـرا
ً قـال لهـا أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى
فقالـت لـه وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـرا ً
قـال لهـا أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى
فقالـت لـه وأنـا أدركـت أن القبـح ذكـرا

وعندما رآها تبتسم لـه قال لها يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثـى
فقالت له وأنت قد أصبت فالجمال ذكـراً
قـال لهـا لا بـل السـعـادة أنـثـى
فقالت له ربمـا ولـك الحـب ذكـرا
ً قال لها وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى
فقالت له وأنا أقر بأن الصفـح ذكـرا ً
قال لها ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى
فقالت له وأنا على يقين بأن القلب ذكرا

ً ولا زال الجـدل قائمـا ً ولا زالت الفتنة نائمـة وسيبقى الحوار مستمرا ً طــالــمــا أن

الـسـؤال ذكـــرا ً والإجـابـة أنـثــى

وسبحان الذي خلق الأزواج كلها

woman-man

mardi, mai 03, 2005

... عبد العظيم

.غادر الأخ و الصديق عبد العظيم زوال اليوم الشركة التي أعمل بها بعد أن وجد وظيفة براتب أكبر و لا أخفي عنكم إحساس المرارة و الحزن و اليأس التي تسيطر علي الآن ... أتذكر كل الأيام الجميلة التي قضيناها معا، أتذكر كيف إستقبلته أول يوم جاء فيه إلى الشركة و سلمني السيفي، شبهت عليه لأول وهلة و إذا به أحد أصدقاء أخي

يعمل عبد العظيم بتفاني منقطع النظير، إنه يتقن تخصصه بشكل كبير و أقل ما يمكنني أن أقول في حقه هو العبقري الملتزم... منذ أول يوم عرفته حتى اليوم، علمني أشياء كثيرة و كان دائما مبتسما و مبتهجا... لا أتصور كيف سأتحمل مكتبي الحزين الذي لو تكلم لصاح ... أين عبد العظيم؟
و لا شك أنكم تتساءلون عن سبب إستقالته، إنه غياب التشجيع المعنوي و المادي، لقد قام عبد العظيم ببرمجة مواقع على أعلى مستوى ... و لكن المديرة المسؤولة لم تعره أدنى إهتمام على الرغم أنها من أصحاب الشواهد الأجنبية

كان قد إفتقد حماسه للعطاء و الإبداع و البحث منذ شهور، و هنا فقط فهمت سبب هجرة الكفاءات إلى أوروبا و كندا، إنهم بكل بساطة يجدون كل التشجيع و الدعم لأجل النجاح

و لكن ما أثار دهشتي فعلا هي البساطة التي تخلت بها المديرة عنه كيفما كانت الأسباب، لقد خسرت خسارة لا أظنها ستعوض يوما ما لأنها بكل بساطة دفعتني بي أيضا بالإسراع إلى البحث عن عمل آخر أو بالأحرى الإسراع بذلك ... فالمكان أصبح مظلما و لا يحتمل

كلمة لن تكون أخيرة لك يا عبد العظيم، لقد جعلت دموعي تنهمر لحظة ذهابك ... و لم أجد الكلينيكس لأجففها، من سيشتري لي قارورة سيدي حرازم كل صباح؟ من سيهديني قطعة الشوكولاته و البسكوته التركيه؟ من سيهديني أغاني أم كلثوم و فيروز؟

لا أصدق أني لن أسمع ضحكته من المصعد و أختلف معه بخصوص مالديني و رونالدو و طوتي.لا أصدق أن مكتبه بجانب مكتبي سيظل شاغرا و لا أتصور شخصا آخر مكانه
... تركتني هاهنا وحيدة، كالغصن اليتيم ... كالطائر اليتيم ... أعد الأيام لأرحل بعيدا

عذرا يا عبد العظيم لأني كتبت عنك
... شكرا لك، و حظا سعيدا

lundi, mai 02, 2005

نسرين الكازاوية

سلام يا أصدقائي ... صباح الورد

.مع بداية هذا الأسبوع الجديد، أتمنى لكم كل السعادة و التوفيق
.سأخبركم عن إحساس طالما سمعت عنه، وقرأت عنه و لكني لم أعره أي إهتمام... إنه ما يعرف بالإرتباط بالمكان
فقد إضطررت يوم الجمعة للتوجه إلى مدينة الرباط في إطار بحثي المتواصل عن عمل، و رغم أن السفر لا يتعدى ساعة إلا أنها بالنسبة لي كانت تساوي ساعات و ساعات
وصلت إلى محطة القطار في حدود السابعة و النصف مساء، و هنا و مع أول خطواتي في شارع محمد الخامس شعرت بنفور و ضجر لا يوصفان... وجدتني في زحام شديد و في ممرات لم أرتح فيها أبدا... خيل لي أني إدارة كبيرة خانقة
و لا أخفيكم، فقد ترددت و فكرت في العودة إلى مدينة الدار البيضاء الحبيبة...شعرت لأول مرة بإحساس حب كبير للمدينة التي ولدت و عشت فيها أجمل أيام عمري، شعرت بأني مثل أولئك الذين قرأت عن إرتباطهم بمكان ما أمثال محمد شكري و محمد البوعناني
.سارعت بالبحث عن سيارة أجرة حتى أنهي مشواري في أسرع وقت ممكن، فقد كنت كالسمكة خارج الماء
و بعد نهاية لقائي مع المدير، سارعت من جديد نحو محطة القطار دون أن أضيع أدنى دقيقة... لم أشعر بالهدوء إلا و أنا آخد مقعدي في سرعة لم أعهدها

إكتشفت لأول مرة أني ـ كازاوية ـ حتى النخاع، و أن إرتباطي بالدارالبيضاء ليس وليد الليلة، بل على العكس إنه شعور قديم دفين كان دائما مصدر إلهامي


casablanca