mardi, mai 03, 2005

... عبد العظيم

.غادر الأخ و الصديق عبد العظيم زوال اليوم الشركة التي أعمل بها بعد أن وجد وظيفة براتب أكبر و لا أخفي عنكم إحساس المرارة و الحزن و اليأس التي تسيطر علي الآن ... أتذكر كل الأيام الجميلة التي قضيناها معا، أتذكر كيف إستقبلته أول يوم جاء فيه إلى الشركة و سلمني السيفي، شبهت عليه لأول وهلة و إذا به أحد أصدقاء أخي

يعمل عبد العظيم بتفاني منقطع النظير، إنه يتقن تخصصه بشكل كبير و أقل ما يمكنني أن أقول في حقه هو العبقري الملتزم... منذ أول يوم عرفته حتى اليوم، علمني أشياء كثيرة و كان دائما مبتسما و مبتهجا... لا أتصور كيف سأتحمل مكتبي الحزين الذي لو تكلم لصاح ... أين عبد العظيم؟
و لا شك أنكم تتساءلون عن سبب إستقالته، إنه غياب التشجيع المعنوي و المادي، لقد قام عبد العظيم ببرمجة مواقع على أعلى مستوى ... و لكن المديرة المسؤولة لم تعره أدنى إهتمام على الرغم أنها من أصحاب الشواهد الأجنبية

كان قد إفتقد حماسه للعطاء و الإبداع و البحث منذ شهور، و هنا فقط فهمت سبب هجرة الكفاءات إلى أوروبا و كندا، إنهم بكل بساطة يجدون كل التشجيع و الدعم لأجل النجاح

و لكن ما أثار دهشتي فعلا هي البساطة التي تخلت بها المديرة عنه كيفما كانت الأسباب، لقد خسرت خسارة لا أظنها ستعوض يوما ما لأنها بكل بساطة دفعتني بي أيضا بالإسراع إلى البحث عن عمل آخر أو بالأحرى الإسراع بذلك ... فالمكان أصبح مظلما و لا يحتمل

كلمة لن تكون أخيرة لك يا عبد العظيم، لقد جعلت دموعي تنهمر لحظة ذهابك ... و لم أجد الكلينيكس لأجففها، من سيشتري لي قارورة سيدي حرازم كل صباح؟ من سيهديني قطعة الشوكولاته و البسكوته التركيه؟ من سيهديني أغاني أم كلثوم و فيروز؟

لا أصدق أني لن أسمع ضحكته من المصعد و أختلف معه بخصوص مالديني و رونالدو و طوتي.لا أصدق أن مكتبه بجانب مكتبي سيظل شاغرا و لا أتصور شخصا آخر مكانه
... تركتني هاهنا وحيدة، كالغصن اليتيم ... كالطائر اليتيم ... أعد الأيام لأرحل بعيدا

عذرا يا عبد العظيم لأني كتبت عنك
... شكرا لك، و حظا سعيدا

5 commentaires:

tarik a dit…

bientot tu vas l'oublier ce abdeladim. mais les bon gens ont n'arrivent pas à les oublier vite.
je te souhaite bon courage!!

Karim a dit…

Nisrine,

و لا شك أنكم تتساءلون عن سبب إستقالته، إنه غياب التشجيع المعنوي و المادي،

Vous avez si bien resume en une phrase l'une des causes fondamentales de l'exode des cadres marocains vers l'etranger. Souhaitons que ton ami sera plus heureux dans son nouveau travail. Je suis sur que quelqu'un comme lui finira bien par trouver des patrons qui reconnaitront ses competences a leur juste valeur.

Abdessamad a dit…

Salut Nisrine.

L'histoire de ton ami est très touchante!!!!
D'apres ce que tu disais sur lui, ses habitudes, musique... surement il est special; et merite qu'il soit apprecié!!!

PS: j'ai bcp aimé ton BLOG.

ارحم دماغك! a dit…

وهنا يكون سؤال وجيه..
مشكلتنا في أن الغرب يمتص الأدمغة؟
أم أننا نحن من يطرد الأدمغة؟

Izri a dit…

Je me demande si quelqu'un peut me dédier un aussi beau texte quand j’aurais quitté mon entreprise, bien que ne suis pas aussi sérieux que Abdeladim :)...
De l’abnégation sur ce blog, Bravo Nisrine !