...من أكون
.لا أفهم ما الذي غير ملامح هاته الصورة الجميلة، هاته اللوحه التي كانت تشبه صباحا ربيعيا نسائمه فائحة بعطر الياسمين
.لا أفهم ما الذي جعل الحلم الوردي يتحول الى كابوس مفزع يطاردني ليلا و نهارا
لا أصدق أني أقضي يومي أمام الحاسوب ، سجينة واجبات لا علاقة لي بها، و أنا التي حلمت يوما بدراسة الأنطربولوجيا لأجوب أرض الله الواسعة...عذرا ، لم أسمع يومها بالتأشيرة
لا أعرف كيف أتعايش مع ضجيج السيارات و الناس ، أنا التي لم أعتد إلا على صوت المؤذن وقت الصلاة، و ألحان أسراب العصافير النهار كله
.لا أعرف كيف إختفت كل الأشياء التي أحبتها، حتى روحي لا أجدها، لا أعرف كيف أسعدها، كيف أنسيها واقعا لم يكن في الحسبان
.لا أعرف أين عمري، أين صحوة الشباب التي دبت في عروقي فكانت بحرا من العطاء نابض
.لا أعرف أين الحب في حياتي، ما الذي إبتلع حدائق الرومانسية التي زرعتها و سقيتها أيام الزمن الجميل
لا أعرفني، و لا أرغب في معرفتي... أنا إمرأة بلا ملامح، بريق عينيها إنطفئ...قلبها قطعة ثلج، أنا إمرأة من الماضي، أنا حلم كاد يتحقق، أنا فقط...لا شيء





