لقد شارف شهر رمضان على الرحيل... رمضان مختلف...رمضان جعلني أدرف دموعا على الماضي الحلو الجميل...
كان لرمضان في بيت جدي سحر خاص و روحانية آسرة، كان جدي يحثني دائما على صيام نصف يوم و كان دائما يخصني بالإفطار إلى جانبه... كان يسعد أشد السعادة لحظة إجتماع العائلة و كان الأطفال أكثر المقربين إليه.
كت أستمتع أيما متعة و أنا أنعم بالقيلولة في أحضانه... و في أحضان العصافير و الحمام التي كانت لا تبرح السطح. كم كنت أتوق لتلك اللحظات ساعة العصر... حيث تبدأ جدتي يحفظها الله في إعداد ما لذ و طاب من الشهيوات... كانت جلسة من جلسات الحب و الخير و البركة و السعادة.
كم أعجب للحياة...كم أعجب لما أعيشه اليوم... فبالأمس مثلا، وجدتني أستقبل أذان المغرب في محطة القطار ، و قبل أمس بل و على إمتداد الأيام همت على وجهي أستشرف إحاسيسي القوية بعالم بات نسيا منسيا... عالم أعشقه و أتمنى أن أعيش فيه دائما.
أتساءل باستمرار...
ماالذي تغير؟
أهي الدنيا أم الناس ... أهو أمر محتوم ؟ أهو خريف العمر؟
أهي تركيبتي النفسية الخاصة جدا؟
أهي أحلامي بالمثاليات الآفلة؟
فتاة في الألفية الثالثة تعيش حالات حب و نجاح و إحباط على طريقة الأجداد... هكذا أنا... لست أرفض التقدم لأني أعمل بتكنولوجيا المعلومات ... و لكني في خضم كل هذا و ذاك... أتوق للزمان الساحر الجميل... حيث الأمل كلمة... حيث الحب لمسة... حيث الجمال نظرة تخرق الأبصار...
شكرا جدي