jeudi, février 24, 2011

بهيجة الشعيبي...محراب اللازورد


سيدتي الفاضلة بهيجة، أدام الله ألقك و توهجك وإشراقك...
الحمد لله أن أكرمني بمعرفتك و سماعك...

من تواضع لله رفعه...
وها قد رفعك الله و ألقى محبتك في قلوبنا جميعا...
هنيئا لك يا بهجة الفؤاد!

.........بهيـــــــجة أو محراب اللازورد

و أخيرا تحقق المراد...و أخيرا وفقني الله لأحادثها و أنال شرفا ـ غير عادي ـ....أرجو أن أستحقه!

دفء صوتها أضفى على جمال اللحظة بهاء ساحرا... متفردا!

وددت أن أخبرها كل شيء... ولكني لا أجيد لغة الكلام، تخونني اللهفة فأنسى الأهم!

وددت أن يتعطل إرسال الإذاعة، و ساعة الإذاعة، و أن ينام المخرج و الآخرون... و حتى المستمعون!
وددت أن يتعطل الميكروفون...و يتوقف كل شيء إلا حديثنـــــا!!!

وددت أن يتوقف الزمن لأحكيها ما مر من الزمن... شاب شعر رأسي و أنا أدرس نظريات إنشتاين في الزمكان... بهيجة وحدها وحدت الزمن الجميل و المكان الجميل و الكلام الجميل و الأمل الجميل !

وددت أن أقول لها أرى فيك نفسي، و هذا ما أسعدني و زكى ثقتي بنفسي... أسعد بك و بجيلنا الرائع المكافح... نجاحك فخر لنا و لكل الأجيال...

وددت أن أرصع ليلها بجميل النجمات، و أعزف لها سمفونية الحب و الحلم و عذب الكلمات...
وددت لو أهديتها عبقا يسافر بها فوق السحاب...و زهرا مرصعا بقطرات الندى يسحر الألباب...

وددت أن أقول لها شكرا... قد محوت سوادا رسمه آخرون يدعون الثقافة و المعرفة، إستبدلوا هويتهم بكل أسف...
كم أنت أصيلة و صادقة...في زمن شح فيه الصدق و غابت الأصالة!!!

وددت أن أصيح في وجه الآخرين الذين يقهقهون بالبذاءة : تعلموا من بهيجة روعة الحديث لعلكم تنعمون بأسعد اللحظات ... لكني لن أفعل؛ سأرتدي عباءة الأنانية وأتابع سماعها رفقة أوفياءها فقط...

بهيـــــجة ليست مذيعة أو صحافية...هي أكبر من ذلك... بهيـــــجة قمة في الرقي الإنساني أكرمنا بها الله لنتعلم...بهيـــــجة تجسيد حقيقي لمعاني طالما حلمنا بها و كدنا نصدق أنها وحي من خيال...

وددت أن أخبرها أني في التسعينات من القرن الماضي، كنت مثل أولئك الطلبة الذين يسهرون لأجلك و لسماعك، وكنت في عز إمتحانات الباكالوريا و الجامعة، أقوم في الرابعة صباحا لأسمع أستاذي الكبير و العزيز محمد الغربي في كلماته الطيبة...ما أروعه من أديب و عالم و فيلسوف!
إنه أبي الروحي الذي علمني و فتح لي واسع الآفاق... و كنت أسجل حلقاته و أعيد سماعها مئات المرات...

وددت أن أفصح عن سرمن أسرار إعجابي بها ، مذ سمعتها أول مرة، أحسست بأنها وريـثة محمد الغربي، أمينة السوسي، خالد مشبال،أم كلثوم الأبيض، فريدة النور، أحمد الريفي، محمد العثماني، فؤاد أيت القايد، عبد السلام لمرابط، زهور الغـزاوي، وفاء الهراوي، فاروق شوشة...


أحسست أنها أخذت مشعل الزمن الجميل في زمن مربك...
أحسست أنها ستنجح بإذن الله...و هي تستحق تقديرنا أكثر !

وددت أن أبحر كسندباد في رحلة، و أن أقطع المحيط من هاليفاكس إلى طنجة و أن أفرش طريق الإذاعة بالورود... حتى إذا ما هلت من بعيد، توهج القمر بدرا و سطعت نجوم الليل...و رسم الشفق القطبي الخلاب : بهيــــــجة، أنت في قلوبنا، نقدرك كثيرا و نحبك أكثر!

سيدتي، كلما كتبت عن أحبائي، تذكرت البطل في رائعة أحمد البوعناني ـ المستشفى ـ، تذكرت إحساسه المر بالخيانة كونه كتب عن أصدقائه... فليكن إذن!
سامحيني بقلبك الكبير لأني كتبت عنك دون إذنك... بالنسبة لي كانت الكتابة بوحا خجولا ... لابد منه!
أحببتك لأنك مثل أولئك الذين كتبت عنهم في الماضي، بَّا علي، رشيدة، حمودة، عبد العظيم، أمين، حسن... روحك نقية و طيبة...


وفقك الله سيدتي بهيـــــجة، و أسعدك!

أنت فخرنا...أنت شرف أرجو أن نستحقه



1 commentaire:

zajjal esahra a dit…
Ce commentaire a été supprimé par l'auteur.