samedi, mars 19, 2011

.....................ضيعة العم عبد الكريم

لحظات جميلة عشتها نهاية الأسبوع و أنا أمارس إحدى هوايتي المفضلة، التشمس من الظهيرة إلى العصر.

جلست في شرفتي أمتع ناظري بسماء زرقاء صافية تحت أشعة شمس دافئة إفتقدتها أكثر من ثلاثة أشهر...
إنها هواية رافقتني منذ الطفولة البعيدة و أحرص عليها دائما متناسية كل معلوماتي الطبية عن خطورة أشعة الشمس بالنسبة للبشرة....الشمس بالنسبة لي مصدر سعادة فائقة تبث في كل الدفء و الحب

بدا منظرذوبان الثلج في غاية الجمال و لا صوت يعلو فوق صوت العصافير... سكون جعلني أهيم في لحظات خشوع روحاني مع طبيعة ساحرة ... كما لو أني محلقة مع أسراب اليمام السعيد...

إبتسمت طويلا و أخذت تنفسا عميقا أنعش كل خلية في جسمي...
ياإلهي كم أنا سعيدة!
راقبت بعض السحب القليلة المتناثرة...قد زادت اللوحة أمامي بهاء و إبتهاجا...

إجتاحت ذاكرتي صور كثيرة...

الربيـــــع في ضيعة العم عبد الكريم رحمه الله...
ملاحقتي للفراشات بين الزهور... لعبي المتواصل بين الحقول... قطف الفواكه الغضة بعناية...مداعبة خيول ما أجملها... ثم إرتماء في أحضان شاطئ فيروزي...
كانت خضرة الحقول تلهمني و زرقة البحرتسحرني، و كانت شمس الظهيرة تعانقني فأنام بين حناياها سابحة في خيالي اللامنتهي...
عشقي للهدوء و السكيــنة كان ولازال سر سعادتي...
...
كانت الضيعة سعيدة و كانت اللقالق سعيدة...
كانت قطرات الندى تغسل الزرع كل صباح...
...و كنت أغسل روحي بالأريج ساعة الشروق ... فتصفو نفسي و يبدع فكري

ذكريات جميلة لا تنتهي... لم أنس تفاصيلها قط...ذكريات تمدني بالقوة والأمل في لحظات ضعفي، ذكريات تتوجني بالفخرفي لحظات نصري

أعرف أني لن أعود لضيعة العم عبد الكريم مرة أخرى... لكن ذكراها لن تطويها السنين
....

شكرا أيها العم لأني أحببت فيك الفلاح المغربي الأصيل و تعلمت معانى الحرث و الزرع و الحصاد.

شكرا أيها العم لأنك علمتني كيف أن الحرث والزرع و الحصاد في حياتنا لا يختلف عنه كثيرا في الضيعة.

شكرا أيها العم لأنك علمتني كيف أستمتع بجمال الورد وأحبه،

من يدري؟ ربما أصير بائعة ورد ذات صباح !

شكرا أيها الفلاح الكريم...


نسريـــــن قلب الأسد


Aucun commentaire: