vendredi, juillet 01, 2011

الحب والجمال في حياة الرسول عليه السلام

-جمال (التبسم).. نعم.. التبسم نوع من أنواع الجمال الراقي، وهي لغة (إنسانية عالمية)، بمعنى أننا إذا رأينا في التلفزيون مثلا : إنسانا كوريا أو المانيا او سنغاليا او أمريكيا، أو اي انسان من اي جنس، إذا رأيناه يبتسم نفهم انه يبتسم بما في هذا الابتسام من إيحاء بالانشراح والغبطة والود الإنساني.. وهذه صورة جميلة نقيض لصورة الاكتئاب والتجهم والعبوس.

ولذا كان من أهم ما يتدرب عليه المشتغلون بالعلاقات العامة هو: ابتسم.. كيف تبتسم؟.. كيف تستديم الابتسامة؟.. ويقول علماء اللغة: التبسم مبادئ الضحك وانبساط في الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور.

التبسم من ثم جمال من الجمال.. ولقد كان النبي متصفا بالتبسم سائر يومه. وسائر حياته. فقد كان أكثر الناس تبسما. فعن جرير قال: ما حجبني رسول الله منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي.. والنبي وهو يتحقق بجمال التبسم، فإنه يدعو إليه، ويغري به فيقول: «تبسمك في وجه أخيك صدقة».. ويقول: «لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق»: وجه منبسط باسم مريح.

2 جمال الزينة الظاهرة.. كان النبي يلبس أجمل ما يجد او كان يتجمل للقاء الوفود: بما يليق به وبهم، أي يلبس ما يناسب مقامات الوفود وأعرافهم. وكان يحب الطيب. تقول عائشة: «كنت أطيب النبي بأطيب ما يجد».. وكان يمنع من أكل ثوماً أو بصلاً من دخول المسجد.. ويدعو إلى الجمال بصفة عامة بحسبانه (محبوبا) من محبوبات الله فيقول: «إن الله جميل يحب الجمال».

3 (جمال الرفق) في السلوك والفعل والكلام.. يقول صلى الله عليه وسلم: «ان الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه».. فالرفق (زينة)، أي جمال، في حين: أن العنف قبح دميم. وقد كان النبي رفيقا جميلا في أمره كله، ولذا أمر بالرفق في الأمر كله: خاصه وعامه.

4 (جمال اللطف):

أ كان يخفف الصلاة إذا سمع بكاء طفل: تقديرا لقلق أمه عليه.

ب وكان يوقف زحف الجيش: اهتماما بأمر عصفورة فجعت في أولادها حين أخذ بعض الجند هؤلاء العصافير الصغار ولم يستأنف الجيش تحركه حتى عادت العصافير إلى أمها.

ج وكان لا يواجه الناس بالعتاب العيني المباشر. بل يقول: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه».. ويقول ابن حجر في الفتح : (باب من لم يواجه الناس بالعتاب)، أي حياء منهم.

د وكان يلاطف الأطفال ويداعبهم. قال أنس: إن كان النبي ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: «يا أبا عمير، ما فعل النغير»؟

ه وكان يقر الترويح في بيته ويشجع عليه. قالت عائشة: كنت ألعب بالبنات (باللعب) عند النبي، وكان لي صواحب يلعبن معي. فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي».

و وكان يقول: «لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي».. يقول ابن حجر في الفتح : «قال الخطابي: لقست وخبثت بمعنى واحد، وإنما كره النبي من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن. ويؤخذ من الحديث استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة».. والشاهد: ان من اللطف في التعامل (مع النفس): ألا يقول المرء: خبثت نفسي!!

ز ومن جمال اللطف: التفنن في إكرام الزوجة. فقد كان النبي يضع ركبته لتضع عليها صفية زوجه رجلها لكي تصعد إلى الناقة وتستوي عليها.

ح وكان يبشر ب «لطف» الله بعباده فيقول: «لما خلق الله الخلق، كتب في كتابه. فهو عنده فوق العرش: ان رحمتي تغلب غضبي».

ثانيا: الحب.. توشك كلمات أصيلة جليلة: أن تهجر أو تبتذل. من هذه الكلمات التي يخشى هجرانها أو سوء استعمالها: كلمة (حب).. والحقيقة: أن (الحب) أصل في الدين، وأصل العلاقات العظيمة المتناهية في السمو والكمال.

فالحب: أصل العلاقة بالله. فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين: «إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين».. ويحب الصابرين.. ويحب المحسنين.. ويحب المتوكلين.. ويحب المقسطين.

والإيمان هو غرس الله المزدان بالحب في قلب المؤمن «ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم».

من هنا، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: داعية حب: بكلامه وفعله.. فقد قال:

1 «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما».

2 «يا معاذ والله إني لأحبك».

3 «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا».

4 قيل يا رسول الله: من أحب الناس إليك؟. قال: عائشة.. قيل من الرجال؟. قال: أبوها.

5 ومن دعائه المحب الأواب: «اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغا لي فيما تحب»..

في حديث واحد: تكررت كلمة حب: سبع مرات. ولهذا دلالة ساطعة وهي: أن الحب سيد القيم وأعظم العلاقات.

6 وفي العلاقة الوفية بالمكان. يقول النبي: «أحد جبل يحبنا ونحبه».

منقول



1 commentaire:

Anonyme a dit…

رسولنا الكريم أراد لنا أن نعرف أن الإسلام ليس دين أحكام ودين أخلاق وعقائد فحسب بل دين حب أيضاً ، دين يرتقي بمشاعرك حتى تحس بالمرأة التي تقترن بها وتحس بالصديق الذي صحبك حين من الدهر وبكل من أسدى لك معروفاً او في نفسك ارتباط معه ولو بكلمة لا اله إلا الله ، محمد رسول الله
mostafa el asri.....