dimanche, août 28, 2011

رسالة إلى أعز الناس.....بهيـجة الشعيبي

للا بهيجة الغالية،

يسعدني أن أكتب إليك من جديد...
أسألني و أسألك...
هل خطر ببالك للحظة أن من تحادثك عبر الهاتف ليست تلك التي تخط لك هاته الأسطر؟
...
تعلمين أني أحبك و أقدرك كثيرا... و كنت سأجعل مكتبك يختفي وراء جبل من الزهور... لكني تراجعت خوفا أن أربك سير عملك...أو أعطلك... شعرت بغيرة طفولية من ورود سبقتني للقاءك...
يا لحظ شذاها السعيد...!
..
سيدتي الغالية،

أخبرتك فيما مضى، أنك لو طلبت عيناي اللتان تعشقان نور الشمس، لأعطيتهما إياك عن طيب خاطر...
و لكن طلباتك دائما صعبة... تشعرني بالعجز...تهز أعماقي و تزكي يقيني أن ظهورك في حياتي لم يكن أبدا صدفة...

كنت على وشك ولادة جديدة، ولادة إسترجعت فيها ذاكرتي الطفولية البكر...

فكان ظهورك في حقل رؤيتي و مسمعي هدية من الله عز و جل ليثبتني .. ليؤكد لي أن الحب باق، جمال الروح باق والأمل في غد أفضل هو الآخر.. باق...

أنت يا للا بهيجة، تجسدين ببراعة إستمرار ذلك الحب و ألق تلك الروح و روعة ذلك الأمل!
...
تقفلين سماعة الهاتف مخلفة مزيجا صعبا من الأسئلة ... تذكريني بمعاني جميلة... بعبارات بسيطة يخفق لها قلبي...
تذكريني بالوصايا العشر بعد أكثر من عشرين عاما من فقدان الذاكرة!
أسئلتك كأنها إمتحان في ـ النورولوجي ـ ... ما أصعبها!
...
اليوم تطلبين مني الكتابة حبا و تشجيعا...وبالأمس طلبت مني إنجاز بحث علمي...
تعلمين أني لا أومن بالصدف، و طلباتك بعيدة كل البعد عن الصدف...

سبحان الذي جعلك تنطقين بما لا تعلمين...
كلامك كان أقوى من أي وصف ولا زلت أجهل كيف أتمالك نفسي حياله!

كلما حدثتني عبر الهاتف شعرت أني سأتلقى رسائلا من الله عز و جل... أرتبك خوفا أن أرسب في إمتحاناتي التي لا تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد... أخاف أن أظل الطريق و ينطفئ نور بصيرتي.

إمرأة فوق العادة أنتِ... لا أقابلها كل يوم... لكن كلامك يحيا بقلبي في ركن جميل لا يدخله إلا فرسان الزمن الجميل...
يكفيك شرفا أنك فارسة من الزمن الجميل...
و يكفيني شرفا أني فزت بصداقة فارسة من الزمن الجميل...
...
للابهيجة،

حتى كلمة ـ صغيرتي ـ التي ناديتني بها لم تكن صدفة...
ذكاؤك يبهرني كل مرة... مذ أول مرة!
تعلمين جيدا أننا ننتمي للجيل نفسه... لكننا لازلنا نحتفظ بروح الطفولة في أعماق روحنا...

لكأني أراني صغيرة في روض الأطفال لاقيتك ذات صباح ساعة الإستراحة ... أقاسمك ما بيدي من حلويات و أهديك زهرة من بستان لا يعرف طريقه سواي...
...
شكرا للا بهيجة الغالية لأنك ستصالحنني على الكتابة و ... أشياء أخرى

ما أسعد سماء طنجة العالية بك...يا ملاك حب يحلق فوق أرجائها... !

أراك نجمة تتلألأ في عرض السماء لا يختفى وهجك ساعة الشروق ... لأنه يشرق في قلبي كل لحظة!

كلماتك الطيبة كما قال تعالى أصلها ثابت و فرعها في السماء... فلتفرحي بزرعك الطيب !

أسعدك الله بليلة العيد... و بصبيحة العيد و بيوم العيد...
و جعل أيامك كلها عيد...
...
للا بهيجة الغالية،
سيغدو صعبا علي متابعتك من جديد طيلة الأربعة أشهر القادمة... لكني سأسمع صوتك بقلبي!

...و ذلك لَعمرُكِ.. أروع إستماع!

و ذلك لَعمرُكِ.. أروع إستماع!

للا نسرين

Aucun commentaire: