jeudi, mai 31, 2012

...تعب


...لقد تعبت كثيرا


...خضت معارك كثيرة في الشهور الأخيرة
...معارك ضد الآخرين... معارك ضد نفسي

...عرفت مرارة الهزيمة و نشوة الإنتصار
،و في كل مرة
...كنت أتشكل من جديد

...أكتشف أشياء لأول مرة
...أسافر بأفكاري بعيدا... بلا خارطة عودة
....

...ألاحق أحلامي المستحيلة
...فلم أخلق إلا للعبادة و لها
.. ...أحيانا لا أعرفني بين أطيافها
 تراني قصرت ؟
 تراني أخلفت وعودها؟
 ...

...أقف شامخة
...في وجه العواصف الهوجاء
...أحلم بفرسي ذي الجناحين
...بالأشجار العالية

...أحلم باليوم الموعود


رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي
 ...

lundi, mai 28, 2012

أي إحساس يجيش في نفسي؟



...لكم يحزنني أني أتكلم ... و لا أتكلم

أي إحساس يجيش في نفسي؟

...لا أفهم


dimanche, mai 27, 2012

...ساعة الظهيرة


...سيدي

...لست واحدة من النساء

...أنا إمرأة مختلفة
...قلبي بستان ياسمين
...ساعة الظهيرة

...متى ضاقت بك الدنيا
...باب قلبي
..لك مفتوح
...ألقاك فيه أميرة

...سيدي

...الشمس تخلف كل المواعيد

إلا موعدي... معك

... ساعة الظهيرة


...الشوارع حواديت


من روائع صلاح جاهين


الشارع دا كنا ساكنين فيه زمان
كل يوم يضيق زيادة عن ما كان
اصبح الآن بعد ما كبرنا عليه
زي بطن الأم مالناش فيه مكان
الشوارع حواديت
حودايه الحب فيها
وحودايه...عفاريت
اسمعي يا حلوة لما أضحكك
الشارع دا رحنا فيه المدرسة
اللي باقي منه باقي
واللي مش باقي...اتنسى
كنسوه الكناسين بالمكنسة
ييجي دور لحظة أسى
أنا برضه كمان نسيت
والشوارع حواديت
حودايه الحب فيها
وحودايه...عفاريت
اسمعي يا حلوة لما أضحكك
الشارع دا أوله بساتين
وآخره حيطة سد
ليا فيه قصة غرام ماحكيتش عنها لأي حد
من طرف واحد...وكنت سعيد أوي بس
حراس الشوارع حطوا للحدودته حد
الشوارع حواديت
حودايه الحب فيها
وحودايه...عفاريت
اسمعي يا حلو لما أضحكك
الشارع دا شفتك إنتي ماشية فيه
لابسة جيب...وبلوزة وردي
وعاملة ديل حصان وجيه
اتجاهك اتجاهي... مشينا ليه
والشارع دا زحام وتيه
بس لازم نستميت
والشوارع حواديت
حودايه الحب فيها
وحودايه...عفاريت
واضحكي يا حلوة لما اسمّعك 

samedi, mai 26, 2012

...بلقيس ملكة سبأ


لسنوات طويلة خلت، لا أمل من دراسة قصة بلقيس ملكة سبأ... المرأة العربية الخالدة في القرآن الكريم

.أتمنى أن تتاح لي الفرصة يوما و أزور مأرب و معبد بران

lundi, mai 21, 2012

... سراب


ألازلت تستشعر غيابي و حضوري...؟


...أم أنك عازم
...بجدارة

أن تظل طريق بستاني...؟

...علمني غيابك
...أن أتفتح في الصحراء
... زهرة ندية
..

...و مع كل فجر أبكيك

...ما عدت أدري
أأبكيني...؟
 أم أبكيك  ...؟
...

...يقتلني سرابك
أأنعي روحي أم أنعيك؟



samedi, mai 19, 2012

...زيارة غير عادية


و في تلك الليلة الماطرة من ليالي مونتريال الجميلة

...

...رأيتني طفلة
...أترنح رويدا أمام حشد من الشعراء لا أعرفهم
..دعوني مرة.. دعوني أخرى
...

إبتسمت في خجل... و الدهشة تلبسني
حبست دموعي... و نسيت لغة الكلام

...
...تساءلت
كيف لي أن أعود ؟
كيف لي أن أنسى ؟
...ليلة بلا قمر

...جرحت في كبدها الشاعر داخلي
...و شربت نخبا على شرف عالم
...ظننتني أحبه أكثر

...مزقت أوراقي... و أحرقت خواطري

...و لكن شاعري لم يمت
...عاش لأجلي
كان يحبني.. كان يعشقني أكثر

...

و فجأة

...لمحت وجها ملائكيا... عرفته

إبتسمت و تذكرت قولة أمي الشهيرة ... نسرين الذاكرة الحديدية

...

...مدت يداها نحوي و أخدتني في حضنها طفلة صغيرة
...إنهمرت دموعي... شلالا يغسلني
...ضمتني بشدة لكأنها أمي
...غمرتني بحب دافق... بإحساس جميل
...كنت أرتعش بين ذراعيها
...فضمتني مرة أخرى... بشدة أكبر
...و تسرب دفئها في حنايا قلبي
...حد السكينة... حد المجهول

...شدت على يدي و رفعتها عاليا
...قالت
...مرحبا بك معنا ... مكانك هاهنا شاغر منذ زمن بعيد
...إلتفت تجاه تلة الشعراء الواقفون على منصة عالية
...لمحت مكاني الشاغر
...و صورا من ذاكرتي... و أزهار شرفتي

...

...فاتحة لازالت تشد على يدي... و تحثني
...ضمتني بحب مرات و مرات
...كما لو كانت تعرفني
...و كان الصدق يشع من عينيها
...نسيت كل شيء.. و إستسلمت لروعة تلك اللحظة

...

...إستيقظت فجر ذلك اليوم في حدود الساعة الرابعة و النصف
...و كان دفء فاتحة يلبسني... كما لو كان حقيقة
...كان تخاطرا روحيا شفافا إلى درجة لا يبلغها العقل

...

و في صبيحة هذا اليوم الجميل... صافحت السنونوات في شرفتي

....قبلت الزهور... و عانقت الأريج
... إبتسمت و قلت لنفسي... و الآن، سأحادث فاتحة مرشيد

...

 !كانت زيارة غير عادية... كانت حقيقة أجمل من حلم
...الشاعرة التي تسكنني... عادت للحيـــــــاة



dimanche, mai 13, 2012

«ما لم يقل بيننا» - الشاعرة فاتحة مرشيد


كم يلزمكَ من رحيلٍ
!لتعُودَ أكثر
جريحان
وهذا الليل مُتربّصٌ
كخطيئة
مُشرَعة على السّماء
وأكُفٌ
لا ترى مُبرّرا
لمصافحة القمر
كم يلزمُني من مجيءٍ
!لأبتعدَ أكثر

samedi, mai 12, 2012

عادل عز الدين ... فارس طفولتي الشجاع


...عادل عز الدين ... الإنسان الذي لن أنسى جميله أبدا
...إلتقيته على الفايسبوك بعد عشرين سنة... و كانت من أجمل اللقاءات في حياتي

لفرط السعادة قضينا وقتا طويلا في سرد الذكريــات الجميـــلة و حكينا لبعضنا قصصا تفوح بعطر الزمن الجميل ... قصصا تلفها البراءة و البركة

بداية القصة تعود لسنة 1988، كنت وعز الدين تلاميذ بالخامس إبتدائي في نفس الفصل... كان دائما يستفزني كوني ـ رجاوية ـ ...
 و كنت أسأله دائما لم هو ـ ودادي ـ؟

و لم يكن لهذا الإختلاف الإيديولوجي الهام بخصوص كرة القدم أن يفسد ود الأخوة و الصداقة... لقد كان عز الدين أول من يقرأ كتاباتي في الفصل... كان دائما يشجعني و يشيد بمؤلفاتي ... و كنت أحب أن أسمع آراءه بعيدا عن المجاملات.
...

و في اليوم الثالث من شهر مارس، كانت مدرستنا تقيم إحتفالا بعيد العرش... إستأذنت أمي لحضوره في الساعة الثانية عشرة زوالا...
كانت المسافة بين المنزل و المدرسة تبلغ أقل من ربع ساعة على الأقدام.... كانت قريبة و الطريق إليها آمنة
....
و لكن لسوء حظي لم تكن آمنة ذلك اليوم... كانت الطريق خالية تماما من المارة... و كان الجميع منشغلا بالحفلات...
و حين إقترابي من المدرسة ... ظهر وحشان آدميان و إعترضا طريقي... فتيان عنيفان وقعت في شباكهما و لم يكن أمامي من سبيل إلا الهروب...

أتذكر لحظات الرعب التي عشتها و كيف كان لعابهما يسيل أمام الغنيمة التي وقعت بين أيديهما... و لم يكن أثر لجنس البشر أستنجد به...

... و لكن الله سبحانه كان معي ...

لقد إستطعت أن أهرب من قبضتهما و  ركضت بسرعة جنونية تجاه المدرسة طلبا للنجدة... و إذ ذاك ظهر عز الدين بشجاعته المعهودة ليهدأ من روعي

كنت أتصبب عرقا و قلبي كاد يتوقف خوفا... أردت العودة إلى البيت لكن الوحشان كانا مرابطين أمام المدرسة ...

خرجت رفقة عز الدين، و صرخ في وجههما، فاستكانا و لم يتحركا من مكانهما...بدا عليهما الجبن و الخوف

...أما صديقي فتصرف مثل الفرسان و طلب مني أن أرافقه لمتابعة حفلة عيد العرش

... كنت قد عشت لحظات صعبة و لم أستطع المكوث لحظة واحدة هناك

وقف عز الدين و قال لي عودي للبيت و سوف أتكفل بهما كي لا يلحقا بك...  ركضت بعدها ركضا متواصلا حتى حللت بالمنزل
...
.. أذكر أني إلتفت مرة واحدة لأراه.. فلقد خفت عليه أيضا

...كان موقفا نبيلا و شجاعا من عز الدين خصوصا و أن الجميع كان منشغلا بالحفل
...لقد أنقذني بفضل الله و كان في صلابة رجل شهم كبير

...
... مرت سنين طويلة على هذا الحدث... أكثر من عشرين سنة
 
...لم أنس أبدا لطف الله معي
  ...و لم أنس شجاعة صديقي عز الدين

...تحدثت إلى فارس طفولتي الشجاع و علمت أنه يعيش في مصر هبة النيل

...نتقاسم مرارة الغربة معا... نتقاسم حب الكسكس و الشاي المنعنع
...نتذكر أصدقاءنا في مدرسة مولاي إسماعيل... نتذكر زمن طفولتنا الجميـــــــــــل

... يأخذنا الحنين و يسافر بنا إلى مغربنا الحبيب ... إلى ماضينا المجيد
... بلا قدرة على الرجوع إليه


مدرسة مولاي إسماعيل

...

dimanche, mai 06, 2012

....حكاياتي مع الأطفـــــال


... كانت و لا زالت حكاياتي مع الأطفال نبع سعادة غامرة
...
أراكم أحداثها في سجل ذكرياتي العزيز... أسترجع تفاصيلها بنشوة كبيرة ... و أحيانا بإستغراب أكبر

...أحب اللعب مع الأطفال كثيرا... و يحدث أن أقضي ساعات طويلة معهم .. دون كلل أو ملل

...أفهمهم و أتحاور و إياهم مهما إختلفت لغاتهم

بدأت الحكاية و أنا في سن صغير، كنت أصاحب الخادمات الصغيرات خفية عن والداي.. كنت أتعاطف معهن كثيرا و أستمع لهن... و أفعل كل ما في وسعي لأخفف عنهن ...

كنت في كل مرة أزداد إنبهارا بعالمهن الخاص جدا و أثور غضبا حين يتعرضن لسوء المعاملة... دخلت في مغامرات كثيرة معهن و كلي أمل أن أعوضهن بعضا من طفولتهن المسروقة

خالفت كل قوانين العائلة... و تمردت على تقاليدها... و كان يحلو لي أن أساعد الخادمات الصغيرات و أثير غضب الآخرين ... و كثيرا ما كنت أغدق عليهن من حناني لعلي أخفف عليهن من قساوة القدر ...

...كنت و لا زلت أفخر بلقب ـ صديقة الخادمات ـ حتى بعد كبري... فهاته عادة لم تفارقني أبدا

و لا يمكنني أن أنس خادمة كنت أدعوها بإسم ـ ميراي ماثيو ـ، كانت تسريحة شعرها تشبه  تسريحة هاته المغنية الفرنسية التي كانت تحبها أمي كثيرا ... و تردد أغانيها كل وقت و حين.

كانت الخادمة ـ ميراي ماثيو ـ تنتظرني قرب المدرسة... فأرافقها للبيت الذي تعمل فيه... نلعب بجوار النافورة التي تتوسطه... نشتري حلويات و نقضي الوقت في مغامرات لا تنتهي... مغامرات كانت تسعدنا معا... و ما كنا نملك غير براءتنا ...

أما محجوبة.. فهي الأخرى خادمة صغيرة لم تتجاوز السبع سنوات ... صاحبتها و كنت في السادسة عشرة من عمري... لكني إنشغلت قليلا عنها بسبب الدراسة... فإستوقفتني ذات مساء و الدموع تتنهمر من عينيها... و سألتني، لم إبتعدت عني... هل إرتكبت خطأ ضايقك؟ أين إبتسامك لي؟

...أذكر جيدا أني تسمرت أمامها لبرهة... و أخذتها في حضني و بكيت


...كان كلامها مؤثرا لدرجة أني حسبت نفسي أمام فتاة في العشرينات تلوم صديقتها
...لم أكن أظن يوما أن حبي لأولئك الأطفال كان أهم شيء في حياتهم
...كان البلسم الذي ضمد جراح طفولتهم المغتصبة
.....

مرت السنين، أنهيت دراستي و إشتغلت ... و أعدت نفس السيناريو مع عمال نظافة المكاتب و أبناءهم
...
...و كنت أعي جيدا أني سأجر علي نقمة المديرين و الزملاء في الشركات التي عملت بها
كنت أختار أخذ ـ إستراحة العاشرة صباحا ـ أو ـ الرابعة مساء ـ للتحدث إلى ـ رشيدة ـ ، السيدة التي كانت تنظف المكتب رفقة إبنتها... أسألها عن أحوالها، أستمع لمعاناتها و أساعدها
...

و لكم كان يلفت نظري إستغراب المديرة و هي تتساءل في ذهول .. ماذا تفعل مدام التازي؟  فيما تراها تتحدث إلى خادمة و إبنتها؟
.و كانت كلما قست على أحدهم أو بدا منها شيئ من الإحتقار، تثور ثائرتي و أعتذر إليهم

...

توالت الأيام، فأسست شركة خاصة... كبرت و زادت حريتي.... فصاحبت أطفال حارس العمارة التي كنت أعمل بها... كانو يأتون من المدرسة إلى مكتبي.. يأخذونني للسطح فألعب معهم وقتا طويلا... أعلمهم و أتعلم منهم... فهم قطعا ليسوا أمثال ـ ميراي ماثيو ـ و ـ محجوبة ـ.
....

هجرت بلدي ... علاقتي بالأطفال لم تتغير أبدا... و لكنها تسببت لي في مشاكل كثيرة ... أحاول التغلب عليها.

تعرفت على إحدى العائلات المغربية و كان لديهم أطفال أحدهم يبلغ سنة و نصف... كنت ألاعبه كثيرا و صار متعلقا بي أكثر من والديه...

...كانت حكايتي معه أغرب من الخيال... إذ أنه أول ما نطق ... نطق إسمي

...كان يصيح ــ نسيييــــن ـ كلما طرقت باب منزل العائلة
كان يبكي كثيرا في غيابي إلى أن آخذه في حضني و يبتسم
...
.كنت أعجب لرضيع يتعامل هكذا ... و لكني كنت في غاية الإستمتاع معه ... أفهم لغته و إشاراته

.و لأن كل النهايات لا تكون سعيدة، إضطررت لتغيير مسكني تجنبا لكل الحساسيات الناتجة عن ذلك

...

و لكن القدر كان أغرب هاته المرة... إذ إبتسمت لإبنة جارتي في المصعد... فتشبتت بي هي الأخرى و تعلقت بي
...

الغريب في الحكاية، أن السيدة لا تتكلم لا الفرنسية و لا الإنجليزية... و كنت أرى الذهول على ملامحها و هي ترقب إبنتها ... لدرجة أنها طرقت باب منزلي ذات يوم و هي في غاية السعادة

...أن تطرق منزلي طفلة لم تبلغ السنتان... و تتعلق بي و تبتسم ... فتلك من أجمل هدايا القدر
....
و أخيرا لا زلت أعيش على وقع حكاية أخرى... و هي عندما إضطررت و أخي لمغادرة مطعم بسبب طفلة رضيعة أيضآ
...
بدأ الإنزعاج عندما جلست و أخي مقابل إحدى العائلات المغربية... و كنت أتجنب النظر لطفلتهم... لكن هذه الأخيرة أقامت الدنيا و أقعدتها بكاء لتأتي عندي
...
...إبتسمت لها فسكتت... قال لي أخي، غيري مكانك فيكون ظهرك مقابلهم و ليس وجهك

أخذت بنصيحته و ليتني لم أفعل... صرخت الطفلة بشدة و إنزعج والداها و هم يرونها تتجه نحوي و لو أنها لا تراني سوى من الخلف
...
قمت و أخي و تركنا المطعم نهائيا ... و صاح .. ما حكايتك مع الأطفال؟ 
غريب أمرك أيتها المجنونة؟
 ...  خذينا إلى مطعم آخر خالي من الأطفال إن وجد
....


...حكاياتي مع الأطفـــال لا تنتهي ... كثيرا ما أسعدتني... و أبكتني

  ... يكفيني أنها توجتني في مملكة البراءة ... طفلة  لن تكبر أبدا

قبلاتي لكل أصدقائي الأطفال

...........................................

  للا نسرين التازي