samedi, mai 12, 2012

عادل عز الدين ... فارس طفولتي الشجاع


...عادل عز الدين ... الإنسان الذي لن أنسى جميله أبدا
...إلتقيته على الفايسبوك بعد عشرين سنة... و كانت من أجمل اللقاءات في حياتي

لفرط السعادة قضينا وقتا طويلا في سرد الذكريــات الجميـــلة و حكينا لبعضنا قصصا تفوح بعطر الزمن الجميل ... قصصا تلفها البراءة و البركة

بداية القصة تعود لسنة 1988، كنت وعز الدين تلاميذ بالخامس إبتدائي في نفس الفصل... كان دائما يستفزني كوني ـ رجاوية ـ ...
 و كنت أسأله دائما لم هو ـ ودادي ـ؟

و لم يكن لهذا الإختلاف الإيديولوجي الهام بخصوص كرة القدم أن يفسد ود الأخوة و الصداقة... لقد كان عز الدين أول من يقرأ كتاباتي في الفصل... كان دائما يشجعني و يشيد بمؤلفاتي ... و كنت أحب أن أسمع آراءه بعيدا عن المجاملات.
...

و في اليوم الثالث من شهر مارس، كانت مدرستنا تقيم إحتفالا بعيد العرش... إستأذنت أمي لحضوره في الساعة الثانية عشرة زوالا...
كانت المسافة بين المنزل و المدرسة تبلغ أقل من ربع ساعة على الأقدام.... كانت قريبة و الطريق إليها آمنة
....
و لكن لسوء حظي لم تكن آمنة ذلك اليوم... كانت الطريق خالية تماما من المارة... و كان الجميع منشغلا بالحفلات...
و حين إقترابي من المدرسة ... ظهر وحشان آدميان و إعترضا طريقي... فتيان عنيفان وقعت في شباكهما و لم يكن أمامي من سبيل إلا الهروب...

أتذكر لحظات الرعب التي عشتها و كيف كان لعابهما يسيل أمام الغنيمة التي وقعت بين أيديهما... و لم يكن أثر لجنس البشر أستنجد به...

... و لكن الله سبحانه كان معي ...

لقد إستطعت أن أهرب من قبضتهما و  ركضت بسرعة جنونية تجاه المدرسة طلبا للنجدة... و إذ ذاك ظهر عز الدين بشجاعته المعهودة ليهدأ من روعي

كنت أتصبب عرقا و قلبي كاد يتوقف خوفا... أردت العودة إلى البيت لكن الوحشان كانا مرابطين أمام المدرسة ...

خرجت رفقة عز الدين، و صرخ في وجههما، فاستكانا و لم يتحركا من مكانهما...بدا عليهما الجبن و الخوف

...أما صديقي فتصرف مثل الفرسان و طلب مني أن أرافقه لمتابعة حفلة عيد العرش

... كنت قد عشت لحظات صعبة و لم أستطع المكوث لحظة واحدة هناك

وقف عز الدين و قال لي عودي للبيت و سوف أتكفل بهما كي لا يلحقا بك...  ركضت بعدها ركضا متواصلا حتى حللت بالمنزل
...
.. أذكر أني إلتفت مرة واحدة لأراه.. فلقد خفت عليه أيضا

...كان موقفا نبيلا و شجاعا من عز الدين خصوصا و أن الجميع كان منشغلا بالحفل
...لقد أنقذني بفضل الله و كان في صلابة رجل شهم كبير

...
... مرت سنين طويلة على هذا الحدث... أكثر من عشرين سنة
 
...لم أنس أبدا لطف الله معي
  ...و لم أنس شجاعة صديقي عز الدين

...تحدثت إلى فارس طفولتي الشجاع و علمت أنه يعيش في مصر هبة النيل

...نتقاسم مرارة الغربة معا... نتقاسم حب الكسكس و الشاي المنعنع
...نتذكر أصدقاءنا في مدرسة مولاي إسماعيل... نتذكر زمن طفولتنا الجميـــــــــــل

... يأخذنا الحنين و يسافر بنا إلى مغربنا الحبيب ... إلى ماضينا المجيد
... بلا قدرة على الرجوع إليه


مدرسة مولاي إسماعيل

...

3 commentaires:

Anonyme a dit…

هذا أقل واجب أقوم به تجاه زميلة الفصل بنت الحي و الصديقة المقربة إلي.....شكرا نسرين

Kellerräumung Wien a dit…

موفقييييين

Privatumzug Wien a dit…

الموسيقى المدرجة راقية جدااااااااااااا