samedi, mai 19, 2012

...زيارة غير عادية


و في تلك الليلة الماطرة من ليالي مونتريال الجميلة

...

...رأيتني طفلة
...أترنح رويدا أمام حشد من الشعراء لا أعرفهم
..دعوني مرة.. دعوني أخرى
...

إبتسمت في خجل... و الدهشة تلبسني
حبست دموعي... و نسيت لغة الكلام

...
...تساءلت
كيف لي أن أعود ؟
كيف لي أن أنسى ؟
...ليلة بلا قمر

...جرحت في كبدها الشاعر داخلي
...و شربت نخبا على شرف عالم
...ظننتني أحبه أكثر

...مزقت أوراقي... و أحرقت خواطري

...و لكن شاعري لم يمت
...عاش لأجلي
كان يحبني.. كان يعشقني أكثر

...

و فجأة

...لمحت وجها ملائكيا... عرفته

إبتسمت و تذكرت قولة أمي الشهيرة ... نسرين الذاكرة الحديدية

...

...مدت يداها نحوي و أخدتني في حضنها طفلة صغيرة
...إنهمرت دموعي... شلالا يغسلني
...ضمتني بشدة لكأنها أمي
...غمرتني بحب دافق... بإحساس جميل
...كنت أرتعش بين ذراعيها
...فضمتني مرة أخرى... بشدة أكبر
...و تسرب دفئها في حنايا قلبي
...حد السكينة... حد المجهول

...شدت على يدي و رفعتها عاليا
...قالت
...مرحبا بك معنا ... مكانك هاهنا شاغر منذ زمن بعيد
...إلتفت تجاه تلة الشعراء الواقفون على منصة عالية
...لمحت مكاني الشاغر
...و صورا من ذاكرتي... و أزهار شرفتي

...

...فاتحة لازالت تشد على يدي... و تحثني
...ضمتني بحب مرات و مرات
...كما لو كانت تعرفني
...و كان الصدق يشع من عينيها
...نسيت كل شيء.. و إستسلمت لروعة تلك اللحظة

...

...إستيقظت فجر ذلك اليوم في حدود الساعة الرابعة و النصف
...و كان دفء فاتحة يلبسني... كما لو كان حقيقة
...كان تخاطرا روحيا شفافا إلى درجة لا يبلغها العقل

...

و في صبيحة هذا اليوم الجميل... صافحت السنونوات في شرفتي

....قبلت الزهور... و عانقت الأريج
... إبتسمت و قلت لنفسي... و الآن، سأحادث فاتحة مرشيد

...

 !كانت زيارة غير عادية... كانت حقيقة أجمل من حلم
...الشاعرة التي تسكنني... عادت للحيـــــــاة



1 commentaire:

Umzug in die Schweiz a dit…

موفقين .. وعايزيين نشوف الجديد !؟