mardi, mars 17, 2015

... يوم صنعت قانوني .. عقدتي

كنت أيام الطفولة البعيدة، أقضي أياما طويلة في بيت جدي رحمه الله و ذلك لأن أمي كانت كثيرا ما ترافق أبي في أسفار العمل
 
كانت تلك الأيام بمثابة الحرية التامة لممارسة هواياتي المتعددة بعيدا عن قوانين آل التازي الصارمة
 
في بيت جدي تعلمت اللغة العربية .. لعبت كرة القدم .. صنعت قانوني و منظاري.. و الأهم من كل ذلك، كنت أختلي بنفسي في الليل لأراقب القمر و النجوم، و كانت تلكم من أجمل ذكرياتي
 
يداعبني الحنين و يذكرني بشتاء سنة 1986، حين قررت أن أصنع آلة ـ القانون ـ لعزف رباعيات الخيام... أذكر شغفي الجميل حينها
إستعنت بخالي حسن لشراء لوح خشبي و خيط متين و مسامير لإنجاز المشروع... و لا أنسى علب الصباغة الملونة
 
أخوض في نوبة ضحك مجنونة كلما تذكرت صدمتي آنذاك... فعزفي على قانوني كان أقرب إلى ضجيج زنقة الحدادين منه إلى إبداع الراحل الرائع صالح الشرقي
 
مرت الأيام و السنين، أهداني والدي عديد الآلات الموسيقة... و لكن تجربة قانوني تسببت لي في عقدة مستديمة، جعلتني عازفة فاشلة بامتياز

Aucun commentaire: