vendredi, avril 22, 2016

...عمر جديد



20 يونيو 1981 ...

من المشاهد الشبيهة بأفلام سينيما هوليود... مشهد راسخ في ذاكرتي رغم مرور سنين طويلة...
نجاتي و أبي من الموت بأعجوبة في إضراب سنة 1981 ... 

أتذكر كان يوم سبت... خرجنا كالعادة لشراء الورد و السمك في ـ سوق بنجدية ـ ...
كان والدي رحمه الله يستعمل دراجة نارية كبيرة من نوع هوندا هههه... 

و أجد متعة كبيرة في ركوبها ...
كنت أعشق مراقصة الرياح لجدائلي و مداعبتها لقبعتي العزيزة آنذاك...
و في طريق عودتنا، فوجئنا بصوت الرصاص القوي لكن أبي لم يكن متأكدا من المصدر...
أصلا لم نفهم ذلك الصوت، و ما هي إلا لحظات حتى وجدنا أنفسنا وحدنا في أحد الممرات و قد غاب جنس البشر.. و القليل يجري هنا و هناك...
بل وجدنا أنفسنا نمر وسط كتيبتين من الجيش، واحدة يمينا و الأخرى يسارا...
من هول المفاجأة زاد أبي في السرعة و إنحنى و طلب إلي نفس الشيء لأني كنت أجلس في المقعد الخلفي...
كنا بلا حماية في مواجهة وابل من الرصاص الذي مر فوق رؤوسنا و لم يصبنا أبدا .. في معجزة لن أنساها أبدا...
سبحان من كتب لنا عمرا جديدا...

وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ


7 commentaires:

Anonyme a dit…

التشبيهات يجب أن تكون دقيقة كالتنشين بمسدسات الشرطة، سريعة وتصيب في مقتل من مسافة قريبة قارئا حذرا مستعدا للهرب. التشبيهات ليست غرضا، بل غاية، لا يجب أن تكون وسيلة لتقريب أو إيصال المعنى، بل يجب أن تكون هي المعنى. غايتها ليست الحكمة، بل المتعة الخالصة فقط، كمحطة استراحة في الأوطوروت بعد سياقة شاحنة بضائع بين القارات، كحبة فستق منسية، يجدها القارئ بالصدفة في جيبه، أثناء قراءة نصك. ذلك الطعم للفستق وللمكسرات وحلوى الأطفال بكل ألوانها، في الفم المطبق على الصمت، هو ما يجب أن يكون عليه طعم تشبيهاتك.

Lalla Nisrine Tazi a dit…

الهدف الأساسي من المنشور نقل حدث حقيقي عشته يحمل بصمة معجزة إلاهية تتلخص في النجاة من طلقات رصاص حقيقية على مسافة قريبة... كل ذلك بعيد عن إستعراض البلاغة اللغوية... فقط للإشارة، عائلتي عاشت مأساة فقدان طفلة في ربيعها الخامس عشرفي نفس اليوم بسبب ذلك الرصاص الطائش لا لشيء سوى أنها نزلت أمام البيت دون علم بما يجري و ليومنا هذا لا يعرف لها قبر.
لا أظن هنالك تشبيهات تبلغ حجم مأساة الفقدان أو فرحة الولادة من جديد.
لست ـ محمود درويش ـ، أنا أكتب على شاكلة بحر هائج إلى قليل الهيجان... الفرق شاسع...
هذه الصفحة ليست للمتعة الأدبية ... هي فقط تقاسم لتجربة و أحداث و ذكريات حياتي .

Anonyme a dit…

تبدو فيما تكتب كطفل يحبو بطريقة مضحكة للكبار. ثم تبدو كرجل في الأربعين يلقي جاكيته على كتفه ويمشي في طرقات بعيدة عن الأهل والأصحاب، عوض أن ينظر أمامه يظل ملتفتا إلى سنواته البعيدة متقدما بكل خطوة في الماضي متعثرا بالمستقبل. ثم تبدو كناج من إبادة، كأولئك الأشخاص المحظوظين غير اللطيفين، الذين يبقون أحياء بعد أن ماتت كل عائلاتهم فقط كي يحكوا لنا الكارثة، وكي يروا الكوابيس في مناماتهم، تكلفهم الآلهة بمهة واحدة هي: إفساد الأعياد. ثم تبدو كجنرال متقاعد زج بجيوش كثيرة في الحروب منذ بداية القرن العشرين حتى نهايته، ولم يفقد سوى ظفْر واحد، يربي غزلانا في مزرعته، ويحب الاستيقاظ باكرا، والغروب فوق الثلج، والفلسفة، والشعراء البولنديين. ثم تقف أمام المرآة فتبدو لنفسك كعدو جاء لينتقم منك وفي يده قلم له شفرة سكين.

Lalla Nisrine Tazi a dit…

ما يضيرك في شؤون حياتي و تفاصيلها لتتعب نفسك بتحليل ـ كيف أبدو ـ ؟؟؟

Anonyme a dit…

لأني احبك كثيرا

Lalla Nisrine Tazi a dit…

من يحب حقا لا ينصب مقصلة للحبيب ... و يرمي بالباطل يمينا و شمالا ...

Anonyme a dit…

ﻻانك لم تفسحي لي المجال للتعرف عليك اكثر...كنت في عزلة تامة عن الحب