samedi, septembre 17, 2016

...أنا و الحاجة من سطات لجنيف لأوتاوا


جلست صباح العيد في باحة المطار أتحسر على حظي العاثر... و كانت الموسيقى التصويرية في خيالي المتزعزع تعزف أكوستيك رائعة أنا جيت أنا جيت وخا جيت جونيمار ههههه ...
أغمضت عيني محلقة في ذكريات أيام زمــــــان و أعياد زمان ... قبل أن تباغثني سيدة مغربية بدوية و تجلس إلى جانبي...
فرحت كثيرا ... لأني وجدتها فرصة لتبادل حديث ـ مختلف و غير تقليدي ـ إلى حين موعد الإقلاع... إضافة إلى ـ تدريب عملي ـ لمهارات الكوميديا في مسرح مفتوح هههه....
و الحقيقة، حولت حديثي مع الحاجة إلى عرض كوميدي ساخر ـ كيقتل بالضحك ـ لدرجة أن أكثر المسافرين وقارا و سكينة تفاعلوا معنا و أنفرجت أساريرهم بعدما كانوا جالسين كالأصنام ...

تحدثنا عن السفر و الفقر و التعليم و الصحة و السكري و الإعاقة و النجاح و سطات و أبناك سويسرا و جمال سويسرا و شوكولاتة سويسرا ...
تحدثنا عن فرنسا و ألمانيا و ختمنا بأوتاوا .... و لو توفر الوقت كنا ـ خطفنا رجلينا ـ عند رئيس الوزراء الكندي ترودو ههههه...
إسترجعت كل المخزون اللغوي المسرحي الذي أخذته عن عبد الرؤوف و الطيب الصديقي و عبد القادر البدوي و محمد الجم و غيرهم.... فوجدت متعة لا تضاهى في عمق التفاعل بيننا بل أكثر من ذلك أشركت طالبة مراكشية من جامعة ماك جيل في العرض العفوي الإرتجالي... فهبت علينا نسمات الطنجية و البهجة الأنكلوساكسونية نعام آسي....
و لولا الإرتباطات لبدلنا الوجهة إلى عمرة ميمونة ... فالحاجة مشهورة أنها رحالة من بلد إلى بلد، وددت لعب دور السندباد البحري رفقتها و أن أطهر نفسي في ذلك المكان الطاهر...
مر الوقت سريعا... حظيت فيه بشرف الحديث إلى إمرأة مغربية أمية... لكنها عميقة الوعي سديدة الرأي... أبهرتني بثراء شخصيتها الفذة التي تستحق كل تقدير...

الأجمل أن كل ذلك تم في قالب فكاهي كسر كل الحواجز بيننا و ربط جسرا مغريا باكتشاف كل ما هو رائع ...


2 commentaires:

Anonyme a dit…

إن الأيام مقطوعة ومتروكة لما هو مقطوع، وما إن تجود الريح بخصلات شقراء من تبن له رائحة حنينك حتى تلمع المناجل.
ها إني قد بلغت آخر هذا الدرب وما أرى لي من راحة على ذروة هذا الجبل المتجمد بالعلو، فنهاية كل درب بداية درب آخر تتماوج في سراب الآفاق. تقف قبالة القفر الذي يمتد بسقالات عالية يتعثر بها السحاب الهارب من مصيره، ما من ورود على جنبات السكك القديمة ترهق الأبيض والأسود بالألوان، وما من بوق بعيد يلهي تيهك، وعينك التي أعشاها طول السنين تدمع، والشمس تنعكس صافية كالجواهر في دموعك، وما ذلك ببكاء، سوى أنك تخطو غبار الدروب الوعرة بعينيك قبل أن تخطوه بأقدامك، فتصل قبل أن تصل، وتصل وأنت واقف، والريح تحمل إليك الأرض لتعميك.

Lalla Nisrine Tazi a dit…


...والشمس تنعكس صافية كالجواهر في دموعك، وما ذلك ببكاء، سوى أنك تخطو غبار الدروب الوعرة بعينيك قبل أن تخطوه بأقدامك، فتصل قبل أن تصل، وتصل وأنت واقف، والريح تحمل إليك الأرض لتعميك
...
الله.... من أجمل ما قرأت... وصف دقيق لمشهد في حياتي... كلمات أصابتني في مقتل...
أنثر رمادي في بستان قلبك... فإن حلت معجزة الربيع و أينعت زهوره...
أذكرني و إبتسم... و اركض مثل الأطفال...