samedi, février 25, 2017

عِشِ ابْقَ اسْمُ ...

عبقرية الشاعر المتنبي...

عِشِ ابْقَ اسْمُ سُدْ جُدْ قُدْ مُرِ انْهَ اثرُ فُهْ تُسَلْ = غِظِ ارْمِ صِبِ احْمِ اغْزُ اسْبِ رُعْ زَعْ دِ لِ اثنِ نَلْ
وَ هَذا دُعاءٌ لَو سَكَتُّ كُفِيتَهُ = لِأَنّي سَأَلتُ اللَهَ فيكَ وَقَد فَعَل



1 commentaire:

Anonyme a dit…

سننشئ جامعة مجيدة اسمها "جامعة الشعراء الرديئين المتحدة". كل أسبوع سنكرم شاعرا رديئا مشهورا، وأفضل يوم بديهي لذلك هو يوم الثلاثاء، وليس السبت.
• سنكرم فقط الذين يكتبون ويكتبون ويكتبون والتاريخ لا يلتفت إليهم.
• سنلتقط صورا كثيرة للشاعر الرديء الحزين، فارس الكلمات المخذول، وقد امتطى كالدونكيشوت النحيف صهوة المنبر. كاتب القصائد الشاقولية الهدامة للذوق، شاعر باعة السردين المتسخين بالحراشف، ولصوص الغسيل، والحمالين في سوق الجملة. شاعر الفرص العظيمة الضائعة.
• الشاعر الذي بلا أية أمجاد تذكر. الشاعر اللّجوج الذي لا يتعب من الشعر الغامض، والصور المضببة، والمجازات المستحيلة، والاستعارات الشائعة.
• شاعر الشعر الحر، شاعرالتفعيلة والوزن الثقيل، شاعر القوافي المتينة كمتاريس من الإسمنت المسلح، شاعر قصيدة النثر اللقيطة المتهتكة، الشاعر الذي يكتب كل شيء بنفس الطريقة، لكن كل مرة تطول القصيدة أكثر، وتتشعب أكثر، وتتلولب أكثر في عين القارئ.
• الشاعر الرديء جدا، ذو الغرفة التي بلا باب في السطوح، والكتب الشهيرة التي بلا غلاف، والسرير الذي يتسع لشخص واحد، مع كرسي واحد للضيوف والمعجبين.
• دون أن ننسى الشاعرة الشابة هي أيضا، المحافظة على القيم الأسرية، ملبية الدعوات للأعراس وأعياد الميلاد. الطالبة النجيبة المحجبة أحيانا، كاتبة الخواطر اللاهبة، الخجولة جدا كضفدعة برتقالية صغيرة، سريعة البكاء دون سبب كرضيع، والتي يستطيع حتى النسيم العليل جرحها. كاتبة القصائد القصيرة المبهمة، مع نقاط كثيرة، وعلامات تعجب، واستفهام، وفواصل وفراغات عريضة بين الأسطر.
• ثم الشاعرالصارم هو الآخر، ذو النظارات الطبية المقعرة. الذي يعيش طويلا، ولا يمرض، ولا يموت. حارس اللغة من الأخطاء ومن المتهورين. مصحح امتحانات تلاميذ كسالى، في جوف الليل، على ضوء أباجورة ذات عنق زرافة. الشاعر المعمّر، عاشق المقامات والقصائد العصماء في الشعر الرصين وليس في أيّ شعر. الشاعر الذي يتعارك باللّكمات في اللقاءات الثقافية مع من يكسرون جموع القِلّة بقِلّة أدبٍ عمدا، ورغم ذلك لا يفقد مهابته. بل خوفا من لكماته يبحث الطلاب والكتّاب المبتدئون برهبة في المعاجم، عن شرح الكلمات قبل قراءتها، ويحفظون بعض القواعد للاحتجاج بها بدماثة أثناء هجوم لغوي مستميت بقنابل الإعراب. إنه يعشق البلاغة، ومن لا يعشق البلاغة ويغار عليها في نظره، فلن يغار حتى على زوجته. إن كنت شجاعا أعطه قصيدة غير مقفّاة. إن كنت حقا شجاعا قرِّب أنفك من قبضته التي تشبه مطرقة هدم المنازل. ماذا سيخسر إن هشّم وجه رعديد جديد؟؟!
• وأخيرا وليس آخرا الشاعر الملتزم، المدافع عن الحقوق المهضومة، الذي يسكن في بيت مفروش بالإيجار في عمارة نحيفة بلا بوّاب وبلا مصعد. الموظف غير السامي، ذو المبادئ. مناهض الضغوطات الاستعمارية، والفطِن لألاعيب الإمبريالية الحديثة. رافض الرشوة. كاتب القصائد ضد القمع، التي تصلح أن تغنّى دون حتى موسيقى، ودون حتى غناء. كاتب شعارات المظاهرات. السجين السابق في معتقلات وهمية. المضرب عن الطعام كل مرة. كاتب المراثي المؤثرة. صديق الحشرات.
المستعد للموت والنضال بحمل السلاح عند الحدود، ورغم ذلك يعيش بعيدا عن مخافر الشرطة، ويكره الضجيج والاستجوابات.
إنه شاعر مقاوم للرتابة بامتياز.