jeudi, avril 20, 2017

...عندما ترتقي بروحك


عندما ترتقي بروحك في سماوات الجمال الالهي... 
عندما تعانق أحاسيسك رذاذ السحاب... 
حين تصغر باقي التفاهات في عينيك... و تدرك روعة اللحظة... 
فلن تعشق سوى تقاسمها مع من تحب...



4 commentaires:

Anonyme a dit…

لم يعد هناك من شيء ساحر، ولا شيء مسحور، لذلك كان على هذا الراوي الملول العودة إلى البيت كل يوم من مكتبة الخزانة العامة قبل حلول المساء بقليل، ضجران، بعد تصفح كل تلك الكتب والروايات والقواميس والمخطوطات، الجلوس كصنم إلى مكتبه قبالة ساعة الرمل، وكتابة قصص جديدة على الإضاءة الذاوية للنافذة، معتمدا في كل حبكتها وأطوارها وشخوصها فقط على ما كانت تحكيه جدته للريح والأزهار دون تكلف، وهي تحلب بقرة أو تجز عشبا للمعزات أو تمرر يدها على الحبقة قبل أن تشمها باستغراق. كان يجهد نفسه في التذكر فقط، ممسكا بين أصابعه بالقلم جيدا، متطلعا إلى الجبال البعيدة من خلف سيقان بقرة ذاكرته وهي تُحلب. أما الباقي فالجدة التي أمست حقولا هي من كانت تتكفل به.

Lalla Nisrine Tazi a dit…

الكلمات لا تسعف في أحايين كثيرة... هل نحن محكومون بالحزن الأبدي؟

Anonyme a dit…

نريد أن نبقى وحدنا
كفزَّاعات مُقهقهة
في مواجهة الرّعد والرّيح والرّعب
كموتى يبيتون أوّل ليلة
في المقبرة
في بداية الشّتاء
ومعهم نبيذهم
حين ينتصف اللّيل
يلعبون البلياردو بجماجم موتى أقلّ شأنًا

Anonyme a dit…

لست متشائما أبدا، أنا واقعي فقط. حياتي سعيدة إلى أبعد حد، وستظل سعيدة حتى في زنزانة انفرادية. لقد تمرست عبر دورات تكوينية طويلة على البؤس والقرف والموت أن أسعد نفسي في كل الأحوال، وأن أظل قويا ومتماسكا وساخرا حتى وسط وباء، وأن أظل مبتسما باستفزاز حتى بعد هزيمة ماحقة.
إنني لا أنتظر أن أرى شارعا نظيفا وأزهارا على جنباته ومارة مبتسمين كي أبتسم وأكون سعيدا، بل أخرج السعادة من أعماقي، كما تخرج أم الحليب من أحشائها لرضيعها حتى في زمن الجفاف. كل يوم أستيقظ وأنا مبتسم، لأن أحلامي الشاعرة لا تخذلني أبدا، ما لا أراه في الواقع أراه أوضح في أحلامي. أفطر كالعادة بالحليب والبسكويت كطفل، أطعم عصافيري وأراقبها تطعم صغارها وتحن عليها حنانا بليغا يصيبني أنا أيضا. أقوم ببعض التمرينات القتالية الخفيفة في السطح لاكما وراكلا الهواء كمقاتل ينتظر حربا مباغِتة. آخذ دوشا باردا. أنزل إلى غرفتي باسترخاء شديد، أقرأ ساعتين على الأقل، وأكتب ما تبقى من وقت. أزور مقهاي الصباحية المفضلة المشمسة بواجهتها الزجاجية الأنيقة قبالة المارة، ومساء أجلس في مقهى الحرفيين التي بلا واجهة تحت شجرة الكواتشو العملاقة مستمتعا بالضجة والصخب والحكايا والقهقهات وطعم الشاي المنعنع.
آكل كعصفور ما لذ وطاب من خشاش الأرض وأتمشى في الشوارع الخالية المعتمة قليلا كل مساء كذئب وأنظر إلى العالم كعُقاب وأحذر كأرنب وأفكر كسلحفاة وأتمطى على العشب كفهد بعد الشبع وأتأمل الملكوت طويلا دون حركة كوزغة وأتهكم كقرد وأتباهى بريشي كطاووس وأحدق في المارة بتعجب شديد كتحديق سمكة وأحزن كوردة فأفوح بالعطر. أزور السينما والمسرح والسيرك والمتاحف كلما كان هناك مطر غزير وبرق ورعد وفيضان، وأزور رمال الصحراء الجميلة كل سبت متأبطا كتاب "رسالة في اللاهوت والسياسة"، . أكتب لنسرين قصائد حب قصيرة وعاطفية جدا باللغة الهولندية، بأخطاء لغوية لاتينية لن يكتشفها أبدا حفدة سيبويه، وأشتري لها وردة حمراء في عيد المرأة أرسل لها صورتها وأشم بعمق رائحتها
أنا شاعر سعيد للغاية، أحب نهرا طويلا جدا، وليس عندي مشاكل أبدا، ولن أسمح لها أبدا أن تكون، لذلك أغلق باب البيت باكرا، وأغلق باب ونوافذ غرفتي، منذ سنوات، وأغلق الستائر، ولا أفتح سوى الكتب، ولا أضيء سوى بشاشة حاسوبي، أو فقط ببربق عيني، وكل ليلة تسامرني فراشة عث أو نملة أو قصيدة لشاعر مغمور يكره العالم لأنه يحبه أكثر من اللازم.
أكلم عصافيري حين أحتاج إلى الصداقة أو إلى أحد أكلمه، أبوح لها بكل الأسرار الحميمة التي لن أستطيع البوح بها لأحد، وأشتم أمامها العالم بأقذع الشتائم فلا تتقزز ولا تشعر بأي استفزاز بل تغرد تشجيعا لي على مزيد من الشتم.
أنام ، وأستيقظ على صوت أمي. أقرأ كل يوم وأكتب كل يوم، وأرفع باستمرار صوت موسيقى "عمر فاروق" إلى أقصاها فلا أسمع ضجة الشارع ولا نداء البراحين ولا صخب الأطفال ولا أزيز ماكينة النجارة ولا شتائم عراكات أبناء الحي اليومية بالسواطير ولا أذان الظهر، بل ألغي كل شيء بكل شيء وأعيش كأصم أبكم مبتسم لا يرى سوى مروج روحه تتماوج في النسائم ولا يسمع سوى زقزقات قلبه.
لست متشائما أبدا، بل أنا شاعر سعيد للغاية. فقط، أعرف جيدا أني سعيد في الجحيم، وليس في الجنة، فالجحيم جحيم، لا يمكن أبدا أن نغطيه بأوراق التوت، لأنها تحترق بسرعة كل مرة. عوض أن أغطيه، أصعد كل ليلة إلى السطح، أطل وأبصق في الظلام عليه وعلى أشباح الأوغاد، ثم أعود مبتهجا إلى سريري الدافئ.